نصائح لإجراء مقابلات توظيف ناجحة

“الرجل المناسب في المكان المناسب”.

هذا ما يعمل الجميع للحصول عليه، الموظف أو المدير الكفؤ الذي يستطيع أن يقوم بأعماله بجدارة عالية ومهارات فنية متقنة، والذي أصبح العثور عليه أمراً شاقاً، فإذا ما كان تقييمك لخبراته عالياً، ربما صُدمت بقدراته الشخصية والقيادية.

لذلك هناك شيئين على مدير الموارد البشرية المكلف للقيام بهذه المهمة التنبه جيداً لهما، وهما الخبرات المهنية والقدرات الشخصية، وهما مثل اليدان في الجسد، إذا فقدت إحداهما فسيكون هناك عائق كبير لأداء مهامك وأعمالك بطريقة ناجحة.

وهنا أود أن أوجه بعض النصائح للقائمين على إجراء المقابلات لمن وقع عليهم الإختيار من المرشحين للوظيفة.

1- الإعداد الجيد:
تتسم هذه المرحلة بدراسة السير الذاتية للمرشحين المتقدمين للوظيفة والذين وقع الإختيار عليهم، كما أنّ هذه المرحلة تُجنب الشركة أو المنظمة من الوقوع في شَرك الموظفين غير المؤهلين لشغر الوظيفة المقررة، ففي دراسة قامت بها جامعة “هارفرد” أوضحت بأنّ 80% من مجمل التغيير في الوظائف هو نتيجة لأخطاء في عملية التوظيف!.
هذه واحدة، والأخرى إعدادك لطبيعة الأسئلة التي ستُوجهها للمرشحين، لا تسأل أسئلة تقليدية لا تسمن من جوع، لا تسأله كيف سيتصرف إذا وقعت مشكلة؟ حاول أن تتبع أسلوباً فعالاً في المقابلات يسمى “المقابلات السلوكية”، اجعله يتحدث هو عن موقف أثاره في عمله السابق وكيف قام باجتيازه، إسأله أسئلة مفتوحة كي يُجيبك بما تريد معرفته، لا تجعل سؤالك ينتهي بنعم أو لا.
بالطبع قد يتبادر لمدير الموارد البشرية أو القائمين على إجراء المقابلات بأنّ لديهم خبرات واسعة لإجراء مثل هذه المقابلات ولا داعي للإعداد المسبق، فكلُّ شيء تحت السيطرة، وأنا أخبرك بنصيحة لا تقل أهمية عن الخبرة التي اكتسبتها بأنّ إعدادك الجيد يزيد من تألقك وروعة تقديمك، فاحرص على ذلك.

2- رحب بضيوفك:
هؤلاء هم الأشخاص الذين وقع عليهم الإختيار لتُقابلهم، فلا تُفسد هذه اللحظات بتكشيرة تعلو وجهك بدعوى جدّيتك المفرطة في العمل، أظهر الجانب المشرق عن نفسك وشركتك، استقبل ضيوفك بابتسامة تُظهر لهم سعادتك بمقابلتهم، تأكد بأنك إذا أخطأت مع الشخص المناسب فستكون كمن أضاع وقته سدى، ولن يعود أبداً.

3- تعلم فن الإستماع:
من الرائع أن تتنبّه إلى أنك عندما تستمع جيداً لمرشحي الوظيفة فإنك تقدم لهم الإحترام أولاً ثم تُطلق فيهم روح العطاء لأن يقولوا ما يعرفونه بالفعل.
وهذا جانب يساعدك كثيراً في معرفة الشخص الذي أمامك، وتقييمه بشكل أكثر إحترافية، كما أنصحك بأن لا تتبع أسلوب المحقق الذي يسأل كثيراً ليحصل على ما يريده هو بغض النظر عن الإنطباع الذي تركته في نفس متحدثك.

4 -ترتيب اللقاء:
من الجيد ترتيب اللقاء قبل موعد المقابلة إذا كان هناك زملاء آخرون سيعقدونها معك، قدم لهم الأوراق التي ستناقشها مع المرشحين واستمع لآرائهم والأفكار التي يقترحونها، هذا سيجعلكم أكثر إنسجاماً وتوافقاً في اللقاء.

5- انتبه لحركاتك:
لا تحاول أن تُظهر لمتحدثك مللك مما يقوله، فأنت تعطيه إشارة لأن يتوقف عن الكلام، ولا تقم بعمل حركات قد يُفهم منها أنك سيء في تعاملك مع الآخرين.
ربما سبّب لك الشخص الذي تُجري معه المقابلة صدمة، فهو ليس المطلوب أبداً، حاول أن تصل إلى نقطة معينة وتُنهي اللقاء بأدب جمّ، فلقد دعوته للمقابلة وعليك تحمّل تبعات قرارك.

6- اختر الوقت المناسب:
لا تطلب مقابلة المرشحين وأنت غارقٌ في أعمالك، حاول أن تُخصص وقتاً للمقابلة بدون مقاطعات، فليس من الحكمة أن ترد على هاتفك أثناء الحديث أو تترك المرشح في الغرفة حتى تُنجز بعض الأعمال.

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.