ما الفرق بين التدريب الداخلي والتدريب الخارجي؟

يعتبر التدريب عامل حاسم على نجاح أو فشل المؤسسة، كما أنّ الأفراد المدربين هم الأكثر قدرة واحترافية لإنجاز الأعمال بالطريقة الصحيحة.

في ظلِّ تنافس شديد على البقاء على قمة السوق، لا بد من تدريب الموظفين وتأهيلهم لمواجهة التغيّرات السريعة التي تطرأ بدون سابق إنذار، هناك منافسون جُدد يدخلون السوق ليُفاجئوك بما يمكن أن يُضيفوه من جودة أو سرعة خدمات أو استقطاب كفاءات مهنية عالية، وهناك أيضاً منافسوك التقليديون الذين يعملون باستمرار للفوز بقلب عميلك.

ومن نافلة القول أنّ أفضل وسيلة للحفاظ على مُعدّل كفاءة عالية هو التدريب، سواء كان داخل المؤسسة أم خارجها، فكلاهما يكتسب أهمية كبيرة.

لكن في البداية لا بد من توضيح الفرق بين التدريب والتعليم، التعليم هو اكتساب معلومات ومعارف، بينما التدريب هو اكتساب معلومات ومعارف ومهارات، وهذه المهارات هي ما يجعل التدريب فعالاً للمتدربين، وفي حالة عدم حصول المتدربين على المهارات كنتيجة لممارسة التدريب تكون المحصلة غير مُجدية على المدى البعيد، فالمعلومات وحدها بدون اسقاطها على الأرض فإنها سرعان ما تذبل وتضمحل.

حسناً، ما الفرق بين التدريب الداخلي والتدريب الخارجي؟

ربما يكون هناك فروق طفيفة لكنها جوهرية، فالتدريب الداخلي يكون مُوجهاً داخل الشركة للأفراد العاملين فيها، وقد يتم استدعاء أفراد آخرين من خارج الشركة للاستفادة من خبراتهم لصالح المؤسسة، كما أنّ التدريب الداخلي يكتسب أهمية كبيرة للمؤسسة ككل، فمن ناحية يتم التدريب عن قرب على المنتجات التي تبيعها المؤسسة، إضافة إلى خلق روح التعاون والتناغم بين الأفراد والزج بهم للتفكير معاً بروح الفريق الواحد مما يُحقق الإنسجام على المدى البعيد وهذا من أهمّ أهداف التدريب الداخلي.

بينما يكون التدريب الخارجي خارج المؤسسة في لقاء ينضم إليه مجموعة من الأشخاص الذين يمتلكون في الغالب خبرات متنوعة، وهذا أيضاً يصقل المهارات الخبراتية للأفراد ويضعهم في أجواء مهنية تنافسية، يكون التدريب في العادة على اكتساب مهارات أو معلومات في تخصصاتهم، ويمكن أن يستمر هذا البرنامج التدريبي ليصل إلى خمسة عشرة يوماً كحد أقصى.

وكلاهما التدريب الداخلي والخارجي يلعب دوراً هاماً ومؤثراً في صقل المهارات المتعددة وبما يتوائم مع طبيعة البرنامج التدريبي والهدف المحدّد.

وهناك سبب آخر يمكن أن يكون هدفاً للمؤسسة وهو اكساب الثقة للعاملين عند تكليفهم بمهام أكبر، وهذا من نتائج التدريب الداخلي أو الخارجي، والذي يجعلك قادراً على اتخاذ القرار المناسب والرؤية الواضحة لما تحتاج إليه للنجاح في عملك، وكلها من النتائج التي ربما لا تكون معلنة في العملية التدريبية لكنها واضحة عند مباشرة العمل وبدء التنفيذ.

ويمكننا أن نتخيّل أنه لو طلب منك رئيسك في العمل أداء مهام حساسة بالنسبة للمؤسسة ولم تكن قد مارستها من قبل أو التعاون مع فريق خارج مؤسستك لإنجاز مهمة عمل، في حال لم تكن مُدرباً على مثل هذه المهام ولا تملك الثقة الكافية والمهارات اللازمة لنجاحك فإنك سرعان ما ستكون سبباً في فشل مؤسستك، لذلك تقوم المؤسسات الذكية والتي تملك الموظفين ذوي الأداء الممتاز بتطوير قدراتهم باستمرار ليُؤدوا أدوراهم بمهنية عالية.

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.