ماذا تعرف عن التحليل الوظيفي؟

يعتبر التحليل الوظيفي العمود الفقري في إدارة الموارد البشرية، فعملية التوظيف هي على رأس المهام المُلحة في المؤسسة والتي لا يمكن الإستغناء عنها بأيِّ حال، وهذا ما يقوم به التحليل الوظيفي في جمع وتحليل المعلومات الخاصة بكلِّ وظيفة بهدف التعرف على كلّ ما يتعلق بالوظيفة من حيث متطلباتها وخصائصها وطبيعتها عن طريق الدراسة والملاحظة واستخدام الطرق الحديثة المتوفرة في هذا المجال.

هناك دور هام يلعبه التحليل الوظيفي في تمكين العاملين لوظائفهم وتحديد الإطار العام للوظائف في المؤسسة أو المنظمة، ومعرفتهم بما عليهم القيام به، كما أنه يلعب الدور الأهم على الإطلاق في توفير العاملين المناسبين للوظائف في مؤسساتهم، فمعرفة الحاجة الدقيقة لطبيعة المهام تُوفر على المؤسسة أو المنظمة من المال والوقت والجهد الكثير، والذي يمكن أن يُريحها من صداع دوران العمالة الغير مستقرة ويضعها في مكانة متقدمة في المؤسسات المتطوّرة.

هناك أدوات يستخدمها التحليل الوظيفي للتنبأ بالوظائف المطلوبة ومدى استقرار الهيكل التنظيمي للمؤسسة، كما أنّ أداء هذه الأدوات يُساعد المؤسسة أو المنظمة على إنجاز أهدافها بطريقة مهنية عالية الكفاءة، ويمكن أن نرى ذلك في المؤسسات الكبيرة والتي تحكمها النظم واللوائح في إيجاد الوظائف الجديدة أو حتى تقييم أداء العاملين في المرحلة السابقة والبناء عليه بالنسبة للترقيات والمكافآت وخلق الوظائف الجديدة.

لكن هذه النظم واللوائح لا تعني بأيّ حال الإهمال من طرف المؤسسات الصغيرة والتي تسعى بجدّ للعمل على رفع كفاءتها وتعزيز مكانتها المالية، فمن الحكمة تأسيس هذا العمل وبما يتناسب مع حجم المؤسسة وإعطائها الغطاء المهني للتعامل مع أهمّ جوانب التي تمسّ المؤسسة ألا وهو الموظفين.

ونحن نتحدث اليوم عن التحليل الوظيفي يهمنا أن نتعرف على أدواته التي يمكننا أن نعمل بها، وكذلك كيف يمكننا أن نضع تحليلاً يناسب طبيعة عمل المؤسسة، كما أنّ التحليل الوظيفي يُشكل العصب الرئيسي لإدارة الموارد البشرية – كما قلنا سابقاً – والتي تقوم على ثلاثة أهداف رئيسية وهامة وهي :

1- التوظيف

2- التدريب والتطوير

3- التقييم

مثلث لا يمكن لأيّ مؤسسة يهمها استقرار موظفيها وبقائهم في أفضل حالاتهم أن تتجازوه بأيّ حال.

إذا، ما هي أدوات التحليل الوظيفي؟

هناك أربعة أدوات من الجيد أن نتعرف عليها سريعاً، وهي :

1- وضع قائمة بأهداف المؤسسة والإدارات

2- وضع الهيكل الإداري

3- هيكل الإجراءات واللوئح والسياسات

4- متطلبات الإطارات الوظيفية

هذه الأربعة أدوات تُحدّد بالضبط ما الذي تريد المؤسسة أو المنظمة أن تحققه من أهداف، كما تُحدّد أيضاً طبيعة مهام العاملين وبالذات الإدارات، ويمكنك أن تتعرف على طبيعة الصلاحيات والإجراءات المنوطة بكلِّ إدارة من الإدارات العاملة في المؤسسة.

ويتشعب عن التحليل الوظيفي ما يسمى التوصيف الوظيفي والذي يضع النقاط على الحروف في تشخيص الدور الوظيفي وتحديد طبيعة مهام وصلاحيات شاغر الوظيفة، وكلّ التفاصيل المتعلقة به في المؤسسة، تبدأ من الإسم والإدارة التابعة له والدرجة الوظيفية، وتنتهي بالصلاحيات والمسئولية المُكلف بها، كما يستفاد من التوصيف الوظيفي في تقييم أداء الموظف وعوامل تحقيقه للأهداف خلال السنة الماضية، ويُبنى عليها أيضاً حاجة الإدارات من الوظائف الجديدة للعام الجديد.

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.