بناء الإستراتيجيات في المؤسسة

الإستراتيجية هي الطريقة التي يمكنك الوصول بها إلى الهدف، المؤسسات القوية هي التي تملك إستراتيجيات قوية، وهي في العادة تجيب على أسئلة من نوع (من، ماذا، متى).

حتى تبني إستراتيجية تؤتي ثمارها على المؤسسات أن تضع في اعتبارها العوائق والموارد المتوفرة، وأن تكون متناسقة مع الرؤية والرسالة والأهداف العامة للمؤسسة، وتلعب الخبرة دوراً في إيجاد إستراتيجيات متعددة ومختلفة لبلوغ الغاية وتوفير المعلومات، تعزيز الدعم، إزالة العوائق وتوفير الموارد.

الإستراتيجية لها علاقة بأداء العمل بشكل مختلف وأن تقدم أفضل النتائج، في مجال الأعمال حتى تنافس الآخرين وتضع قدميك بقوة على الأرض لا بد أن تُقدم شيئاً يُميّزك عن غيرك ويجعل من الصعوبة تجاوزك، وهذه هي نتيجة الإستراتيجية القوية في الفكر وابتكار الطرق التي تجعل المؤسسة في وضع قوي للغاية، لا يمكن للأصول المالية أن تُمثل إستراتيجية يعتد بها إذا كان التفكير أو التخطيط الإستراتيجي غائباً وبعيداً عن فهم الأمور التي تحتاجها المؤسسة وإلى أين تريد أن تصل بقاطرتها والوسيلة التي ستستقلها.

في الإستراتيجيات من المهم أن تستجمع الطاقات والمهارات والمعرفة التي يمكنها أن تُساهم في رفع قيمة المؤسسة وتبني بها صرحاً يمكنه المنافسة وتحمّل تبعاتها، فالرؤية والرسالة والأهداف ثم الإستراتيجيات وخطط العمل كلها مجتمعة تلعب دوراً في بناء المؤسسة وتذليل العوائق التي يمكن أن تُواجهها إضافة إلى زيادة في أصولها.

من الجيد أن تسأل كيف يمكنك التفوّق في سوق لا يعرف التوقف أو حتى ملتهب بحمّى التنافس، ففي الغالب جميع المؤسسات والمنظمات التي تُطلق أنشطتها التجارية تتعثر في طريق بنائها في سنواتها الخمس الأولى، فهي جديدة أولاً وتصطدم بجدار حديدي لمؤسسات متوغلة في السوق ويصعب منافستها، فمن الحكمة بناء إستراتيجية تُوضح الطريقة التي ستصل بها إلى حيث تريد، وإلا فإنك ستكون عُرضة لضربات قاسية من منافسيك قد ينتج عنها خروجك من السوق وتكبدك المزيد من الخسائر التي لم تكن في الحسبان.

على المؤسسات أن تحاول بجدّ أن تعثر على طريقة أفضل تُميّزها عن غيرها من المؤسسات، هذا سيُعطي قيمة إضافية لك سيجعل من الصعب على الآخرين اللحاق بك، لكنه ليس مضموناً، لذلك عليك العمل على تنميتها وزيادة منافعها لمؤسستك ولعملائك في السوق.

لكن، لنفترض بأنّ المؤسسة تفتقر للعقول التي يمكنها بناء الإستراتيجية، فهل يمكن تدارك ذلك؟ بكل تأكيد، رغم صعوبتها في ظلّ المنافسة، لكنه هدف لا يمكن أن يكون مستحيلاً طالما عرفت المؤسسة مكمن الخطر لديها والحاجة الملحة لبناء الإستراتيجية، فسيكون من الحلول الفعالة هي محاولة جذب الموظفين الذين يتمتعون بمثل هذا التفكير الإستراتيجي، كما سيكون من ضمن الحلول التي لا تقل أهمية هي التدريب وبناء الخبرات لسدّ الثغرة المعرفية للمؤسسة.

وقبل بناء هذه الخبرات لا بدّ من أن تتعرف أكثر على استراتيجياتك حتى لا تقوم بالبناء في الإتجاه الخاطيء، فبناء الإسترتيجية يتطلب الكثير من تضافر الجهود والعمل بروح الفريق الواحد، وفي حال الخطأ سيكون من الصعب تعويض هذا الجهد أو المال الذي تمّ إنفاقه.

إنّ التركيز الذي تبذله المؤسسة في بناء إستراتجيتها سيلعب دوراً حيوياً في نجاحها، وتذكر دائماً “ابحث عن شيء يعتبره العميـل حيوياً جداً، ومن ثم ركز حول هذا الشيء بحيث تجمع حوله مواهب وقدرات عدة، ومـوارد أكثر من أيِّ أحد آخر. وجميع المؤسسات الناجحـة تستطيع أن تجد طريقة للتميّز في مجالها”.

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.