ما الذي تحتاجه لإعداد الوصف الوظيفي؟

ربما يكون إعداد الوصف الوظيفي مرهقاً لكنه إذا ما أُنجز بشكل جيد فإنه سيعود على المؤسسة بالفوائد الكثيرة.

لسوء الحظ، لا يعطي معظم المدراء الأهمية المطلوبة للوصف الوظيفي كطريق لتطوير العمل، لذلك، يتم اختزالها بالمكافآت على ما تمّ إنجازه من أعمال أو ترقية لمنصبٍ أعلى، ويتم تجاهل التفاصيل الأخرى المتعلقة بنمو الوظيفة أو المهارات المطلوبة من الموظف فتساهم المؤسسة بذلك في إفشال العمل من حيث لا تدري.

هذا الفشل المتراكم سيعود إلى تدني إنتاجية العاملين ومللهم من الروتين الذي يُكبّل قدراتهم من التطوير والإبداع.

أودّ التركيز على الفوائد التي يمكنك أن تحصدها من خلال اهتمام المؤسسة بالوصف الوظيفي وتأكيد الحاجة الملحة لها.

1- توظيف أفضل: لن يكون هناك هدر للموارد المالية أو البشرية.

2- بيانات تعويضات أفضل للعاملين: هذا حق يضمنه القانون، لذلك لا بد من توثيقه لصالح الطرفين.

3- الحماية القانونية: لتكون مرجعية في حال وقوع خلاف على تفسير أو توضيح طبيعة الدور المطلوب.

4- تخطيط للموارد البشرية: وهذا بدوره يُنظم الموارد البشرية ويُعزز نجاحها في المؤسسة.

هذه جميعها هي من أهمّ الفوائد التي يمكن للمؤسسة أن تُنجزها من خلال عملية الوصف الوظيفي، الإلتزام بإنجاز الأعمال بأفضل أداء هو ما تبحث عنه المؤسسات لتحقيق الأهداف المرجوة من عملية التوظيف والفرص المتكافئة لمرشحي الوظيفة للحصول عليها، لكن هناك متطلبات لا بد من إنجازها وعلى القائمين على العمل أخذ هذا بالحسبان.

الوصف الوظيفي يكتسب أهمية لطرفي العمل، أصحاب المؤسسة والموظفين، فمن جانب يساعد المدراء على وضع التوقعات التي يريدونها في شاغلي الوظيفة، ويساعد أيضاً الموظفين بالتعرف على الهدف الرئيسي المطلوب منهم وتفاصيل أخرى أهمها الراتب.

كما يُوفر الوصف الوظيفي مرجعية قانونية عند اختلاف طرفي العمل ومدى وصول الموظف إلى النتائج والأهداف الموضوعة له حسب الإتفاق وكذلك إنصاف الموظف في حال وقوع الظلم عليه.

حسناً، لماذا تحتاج المؤسسة للوصف الوظيفي، هنا سأذكر خمسة عناصر هامة تزيد من أهمية كتابة الوصف الوظيفي وتطويره.

1- تحديد طبيعة العمل المطلوب:
لن يكون هناك تخمينات أخرى غير محدّدة عند الموظف الجديد، على المؤسسة حسم ما هو مطلوب لشاغل الوظيفة قبل أن تتم مقابلته والموافقة عليه.

2- الربط بين الإدارات الأخرى:
يسمح لك الوصف الوظيفي أن تُحدّد طبيعة ترابط الإدارات فيما بينها وتنظيمها بصورة عملية تخدم أهداف المؤسسة وتتجنب مشكلة الصلاحيات أو تغوّل إدارة على أخرى، كما أنه سيُوفر الكثير من الوقت والجهد والمال الذي سيضيع على مثل هذه الخلافات.

3- الشفافية في التوقعات:
هذا بالطبع سيساهم بحماية الموظف الجديد من الوقوع في فخ التوقعات الخفية والتي يجهلها عن الوظيفة، كما أن المؤسسة تقوم بدور كبير في حماية موظيفها من تصنيفهم بالفشل بدون وجه حق.

4- موظفين أكثر إنتاجية:
ببساطة لأنهم يعرفون ما عليهم أن يقوموا به، والمؤسسة الناجحة هي من تُوفر كلَّ وسائل النجاح لعامليها وتساندهم بقوة لإنجاز ما هو مطلوب منهم.

5- الموظفين يعملون أكثر:
هذا من الأشياء التي ترغب المؤسسات الناجحة في غرسه مع العاملين معها، فالموظف الذي ينتظر أن تنتهي ساعة العمل ليخرج سريعاً وكأنه ينتظرها على أحرِّ من الجمر ولا يكون قد أنجز عمله كاملاً، لا شك أنه سيؤثر على تقدم المؤسسة ونجاحها على المدى البعيد.

في النهاية، عليك أن تكتب خمسة عناصر أساسية في الوصف الوظيفي لتكون وثيقة هامة للمؤسسة والموظف على حدٍّ سواء وهي :

  • المسمى الوظيفي.
  • المهام والمسئوليات.
  • تحديد وصف دقيق لطبيعة الإنجاز المطلوب.
  • المؤهلات والقدرات المطلوبة لشاغل الوظيفة.
  • ما يتمتع به الموظف من مزايا إضافة إلى الراتب المتفق عليه.

 

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.