عشر صفات يجب أن تتوافر في محترفي الموارد البشرية

تعدّ إدارة الموارد البشرية من أهم الإدارات التي تضطلع بدور حيوي بالنسبة للمؤسسة من خلال رفدها بالكوادر المؤهلة والقادرة على شغر المواقع بكفاءة والتي تحتاج إليها المؤسسة.

والأكثر أهمية هي دراسة احتياجات الأقسام في المؤسسة من أجل تحسين الأداء والوصول إلى النتائج الموضوعة من قبل الإدارة العليا.

لكن، ما الذي يُؤهل محترفي الموارد البشرية الأشخاص للقيام بمثل هذا الدور؟.

1- وضوح الأفكار:
من الأشياء التي تُميز محترفي الموارد البشرية هو وضوح الأفكار التي يُقدمونها لزملائهم في العمل أو حتى إلى المتقدمين للوظائف، هذا الوضوح ناتج عن تراكم ممارسة طويلة في العمل بهذا المجال بما يُؤهلهم للنظر بعمق للأمور من زوايا أكثر شمولية.

2- كفاءة في إدارة الوقت:
المهام الجسيمة التي تقع على عاتق محترفي إدارة الموارد البشرية من استقطاب الكفاءات والتوظيف والإتصال مع جميع مستويات الإدارات تُحتم عليهم أن يكونوا أكثر تحديداً في إدارة الوقت، بل ويتعدى الأمر للتدريب على تحسين مهاراتهم في ذلك، لأن تأثيرهم سينعكس على الآخرين.

3- مقارنة الأداء:
مقارنة الأشخاص من أقسام ومهام مختلفة بنفس الدرجة لا يمكن أن يكون دقيقاً، فمحترفي الموارد البشرية يُدركون بأنّ لكلّ عمل طبيعته التي تختلف عن غيره، ومدى صعوبة ما يتم إنجازه والظروف التي تطرأ مع التنفيذ، كلّ هذه الأشياء تؤخذ في الحسبان عند تقييم الأداء.

4- معرفة طبيعة العمل والصناعة:
تقوم الموارد البشرية بدراسة عميقة لنقاط القوة والضعف التي يتمتع بها القطاع الصناعي أو الخدمي الذي تعمل به المؤسسة، إضافة إلى دراسة طبيعة الأعمال التي يقوم بها الأفراد داخلها، ويعملون على تذليل العقبات التي من الممكن التعرض لها خلال ممارسة الأعمال، وهذا من واقع الخبرة التي يتمتع بها كادر إدارة الموارد البشرية.

5- رؤية وهدف الإدارة:
ما الذي تريده المؤسسة؟ ما هي الخطط التي تسعى الإدارة العليا لإنجازها من خلال العاملين في المؤسسة؟ وهناك تساؤلات أخرى في المعايير التي تريد الإدارة استقطابها في العاملين الجدد وبرامج التدريب والتأهيل لقدراتهم لتتمكن من المنافسة في السوق.

6- الإنسجام مع التفاصيل:
عندما تتعرف على موظفين يعملون في إدارة الموارد البشرية سيتبادر إلى ذهنك شيئن إثنين : الإجراءات والسياسات التي ترسمها المؤسسة لتكون كإطار عام للمحافظة على إدارة جميع أنشطة المؤسسة، ويكون موظفي الموارد البشرية أكثر الأشخاص الذين يتعاملون مع البيانات من غيرهم، وهذا لطبيعة المهام الموكلة إليهم في عمليات القياس والتقييم وغيرها.

7- الحماس للمشاركة:
تعلمنا في الجامعة بأن ما نقدمه سيعود علينا من نفس النوع، فعندما نقوم بتدريب الموظفين فإننا سنحصد في المقابل على نتائج أضعاف ما قدمنا، وتعلمنا بأن كلّ دولار واحد تُنفقه على التدريب ستحصد في المقابل 30 دولاراً ربحية على ذلك.

8- التعليم الذاتي:
هذه الميزة من أكثر الأشياء التي يجب أن يتمتع بها الأفراد ككل، لكنها بالنسبة لمن يرغبون شغل وظائف في إدارة الموارد البشرية فإنه يتحتم عليهم الإطلاع الواسع والقراءة في مجالات مختلفة يمكن أن تجعلهم في مكانٍ يُؤهلهم لإحداث تغيير داخل المؤسسة ذاتها.

9- الثقة المتبادلة:
يجب أن تكون هذه الصفة من الأشياء التي يتحلى بها محترفي الموارد البشرية، لأن انعدام الثقة مع الزملاء والعاملين سيخلق صراعاً مريراً في المؤسسة، ويتم بناء هذه الثقة مع مرور الوقت والتفاعل الإيجابي مع الآخرين.

10- المرونة الكافية:
في النهاية، لا يجب أن نغفل عن أهمّ الأشياء التي يمكن أن يتحلى بها محترفي الموارد البشرية وهي المرونة، فهم يعلمون أكثر من غيرهم بأن الأمور قد لا تسير حرفياً كما هو مُخطط لها، وعليهم تقبل الأخطاء التي تقع والتعامل معها بمرونة عالية.

أخطاء عليك تجنبها عند تعيين موظف جديد

عملية التوظيف تعتبر من أهم الأعمال التي تقوم بها إدارة الموارد البشرية، وعليه لا بد من رفد المؤسسة بأفراد يمكنهم وضع لمساتهم الخاصة على نجاحات وتقدم أعمال المؤسسة، وفي حالة الخطأ باختيار هؤلاء الأفراد فإن النتائج تكون عكسية تماماً.

كما أنه من البديهي أنّ المؤسسة ستتكبد خسائر لا يمكن الإستهانة بها، على صعيد إيراداتها وسمعتها في السوق، وهذا ما لا يمكن احتماله أبداً، لأن شبح الخروج من السوق والإفلاس سيُخيّم على أداء المؤسسة وتُصبح مع مرور الوقت عبرة لمن لا يُدرك مخاطر التوظيف للأفراد.

وكذلك في حال الخطأ عند تعيين الأفراد المناسبين للمكان المناسب سيترتب عليها إهدار للطاقات والموارد البشرية، وستفتقد المؤسسة روح الشفافية والإتقان في العمل ويغلب عليها طابع الأنانية والتزلف للمناصب العليا.

كما أنّ هذا الفرد الجديد يمكن أن يكون رافعة للأعمال في المؤسسة أو أن يهبط بها إلى الأسفل، ببساطة الشخص الذي لا يُحبّ ثقافة العمل الجماعي أو روح الفوز في الفريق سيُشكّل مُعضلة كبيرة في ايجاد حالة التناغم والتكامل مع زملائه الآخرين.

لكن، لماذا تحدث مثل هذه الأخطاء؟

سنذكر هنا بعض المشكلات وأهمها والتي تكون في العادة سبباً رئيسياً في وقوع إدارة الموارد البشرية أو القائمين على عملية التوظيف في مثل هذه الأخطاء الفادحة.

1- أن لا تعرف ما الذي تريده:
عندما تفتقد لأهداف محددة في المواصفات المطلوبة للشخص الذي تريد تعيينه في المنصب الجديد تحدث بداية المشكلة، فكيف يمكنك توظيف شخص لا تعرف بالضبط ما الذي تريده منه، وما هي المعايير التي عليك الإهتمام بها، إنّ الدقة في تحديد ما تريده بالضبط يمكن أن يُجنب مؤسستك المصائب التي ستعصف بالجميع.

2- تعيين الأقرباء والمعارف:
من أكثر الأخطاء التي يقع بها كثير من المؤسسات عند تعيين أحد الأقرباء والمعارف بدون التأكد من أهليته للوظيفة الشاغرة، والطامة الكبرى هو أن يكون فاقداً للمواصفات المطلوبة للوظيفة، وهذا في العادة سيجرُّ المؤسسة إلى أجواء أقرب ما تكون إلى الشللية والإبتعاد عن المهنية في الأداء.

3- إهمال المهارات الشخصية:
الإعتماد على السيرة الذاتية وحتى لو كانت مُنمّقة ومكتوبة باحترافية عالية ليس كافياً لإعطائك الضوء الأخضر لتعيين الموظف الجديد، لا بد من الإنتباه جيداً للطريقة التي يتعامل بها المتقدم للوظيفة، والكيفية التي يُرتب بها أفكاره وقدرته على قيادة الحوار وإبراز رأيه فيما يُطرح، ومن خلال هذا الحديث يمكنك معرفة الطريقة التي يمكنه أن يُضيف بها إلى المؤسسة رصيداً هاماً من الخبرات والتجارب.

3- عدم الأخذ بالفترة التجريبية:
قد يُخطيء البعض بعدم الأخذ بالفترة التجريبية قبل الموافقة النهائية على التعيين، فيقوم بالموافقة ومباشرة العمل، وهذا خطأ لا يقلّ عن سابقاته، ففي هذه الفترة التجريبية سيتم تقييمه بشكل عملي من ناحية كفاءته في أداء العمل المنوط به وطريقة تفاعله وتقبله للتعاون مع زملائه والإندماج مع روح الفريق الواحد داخل المؤسسة، وفي أحوال كثيرة تكتشف المؤسسة بأن قرارها كان خاطئاً فتكون عملية الرجوع يسيرة وغير مُعقدة أو مُلزمة لها وهذا حقها، ويُتيح لها كذلك استدعاء مُتقدمين سابقين للوظيفة.

ما الذي تحتاجه لإعداد الوصف الوظيفي؟

ربما يكون إعداد الوصف الوظيفي مرهقاً لكنه إذا ما أُنجز بشكل جيد فإنه سيعود على المؤسسة بالفوائد الكثيرة.

لسوء الحظ، لا يعطي معظم المدراء الأهمية المطلوبة للوصف الوظيفي كطريق لتطوير العمل، لذلك، يتم اختزالها بالمكافآت على ما تمّ إنجازه من أعمال أو ترقية لمنصبٍ أعلى، ويتم تجاهل التفاصيل الأخرى المتعلقة بنمو الوظيفة أو المهارات المطلوبة من الموظف فتساهم المؤسسة بذلك في إفشال العمل من حيث لا تدري.

هذا الفشل المتراكم سيعود إلى تدني إنتاجية العاملين ومللهم من الروتين الذي يُكبّل قدراتهم من التطوير والإبداع.

أودّ التركيز على الفوائد التي يمكنك أن تحصدها من خلال اهتمام المؤسسة بالوصف الوظيفي وتأكيد الحاجة الملحة لها.

1- توظيف أفضل: لن يكون هناك هدر للموارد المالية أو البشرية.

2- بيانات تعويضات أفضل للعاملين: هذا حق يضمنه القانون، لذلك لا بد من توثيقه لصالح الطرفين.

3- الحماية القانونية: لتكون مرجعية في حال وقوع خلاف على تفسير أو توضيح طبيعة الدور المطلوب.

4- تخطيط للموارد البشرية: وهذا بدوره يُنظم الموارد البشرية ويُعزز نجاحها في المؤسسة.

هذه جميعها هي من أهمّ الفوائد التي يمكن للمؤسسة أن تُنجزها من خلال عملية الوصف الوظيفي، الإلتزام بإنجاز الأعمال بأفضل أداء هو ما تبحث عنه المؤسسات لتحقيق الأهداف المرجوة من عملية التوظيف والفرص المتكافئة لمرشحي الوظيفة للحصول عليها، لكن هناك متطلبات لا بد من إنجازها وعلى القائمين على العمل أخذ هذا بالحسبان.

الوصف الوظيفي يكتسب أهمية لطرفي العمل، أصحاب المؤسسة والموظفين، فمن جانب يساعد المدراء على وضع التوقعات التي يريدونها في شاغلي الوظيفة، ويساعد أيضاً الموظفين بالتعرف على الهدف الرئيسي المطلوب منهم وتفاصيل أخرى أهمها الراتب.

كما يُوفر الوصف الوظيفي مرجعية قانونية عند اختلاف طرفي العمل ومدى وصول الموظف إلى النتائج والأهداف الموضوعة له حسب الإتفاق وكذلك إنصاف الموظف في حال وقوع الظلم عليه.

حسناً، لماذا تحتاج المؤسسة للوصف الوظيفي، هنا سأذكر خمسة عناصر هامة تزيد من أهمية كتابة الوصف الوظيفي وتطويره.

1- تحديد طبيعة العمل المطلوب:
لن يكون هناك تخمينات أخرى غير محدّدة عند الموظف الجديد، على المؤسسة حسم ما هو مطلوب لشاغل الوظيفة قبل أن تتم مقابلته والموافقة عليه.

2- الربط بين الإدارات الأخرى:
يسمح لك الوصف الوظيفي أن تُحدّد طبيعة ترابط الإدارات فيما بينها وتنظيمها بصورة عملية تخدم أهداف المؤسسة وتتجنب مشكلة الصلاحيات أو تغوّل إدارة على أخرى، كما أنه سيُوفر الكثير من الوقت والجهد والمال الذي سيضيع على مثل هذه الخلافات.

3- الشفافية في التوقعات:
هذا بالطبع سيساهم بحماية الموظف الجديد من الوقوع في فخ التوقعات الخفية والتي يجهلها عن الوظيفة، كما أن المؤسسة تقوم بدور كبير في حماية موظيفها من تصنيفهم بالفشل بدون وجه حق.

4- موظفين أكثر إنتاجية:
ببساطة لأنهم يعرفون ما عليهم أن يقوموا به، والمؤسسة الناجحة هي من تُوفر كلَّ وسائل النجاح لعامليها وتساندهم بقوة لإنجاز ما هو مطلوب منهم.

5- الموظفين يعملون أكثر:
هذا من الأشياء التي ترغب المؤسسات الناجحة في غرسه مع العاملين معها، فالموظف الذي ينتظر أن تنتهي ساعة العمل ليخرج سريعاً وكأنه ينتظرها على أحرِّ من الجمر ولا يكون قد أنجز عمله كاملاً، لا شك أنه سيؤثر على تقدم المؤسسة ونجاحها على المدى البعيد.

في النهاية، عليك أن تكتب خمسة عناصر أساسية في الوصف الوظيفي لتكون وثيقة هامة للمؤسسة والموظف على حدٍّ سواء وهي :

  • المسمى الوظيفي.
  • المهام والمسئوليات.
  • تحديد وصف دقيق لطبيعة الإنجاز المطلوب.
  • المؤهلات والقدرات المطلوبة لشاغل الوظيفة.
  • ما يتمتع به الموظف من مزايا إضافة إلى الراتب المتفق عليه.

 

كيف يؤثر القائد المميز على موظفيه ؟

من المعروف أن نجاح أي مؤسسة يتوقف على نجاح قائدها ومدى قدرته على إدارتها بشكل سليم، حيث يقوم بدوره على الوجه الأمثل من خلال تدعيم وتشجيع موظفيه للقيام بالأعمال الموكلة إليهم بدقة وإتقان.

كما يؤثر القائد المميز على موظفيه بشكل إيجابي فيتخذونه قدوة لهم ويسعون إلى تنفيذ نصائحه وتعليماته التي تكون بالنسبة إليهم أهداف لا يمكن التخلي عنها على الإطلاق وهم أيضًا يكملون مسيرته إلى النجاح حتى بعد انتهاء دوره.

ومن أهم الأعمال التي يقوم بها القائد المميز ويؤثر من خلالها على مستوى نجاح المؤسسة وتفوق موظفيها ما يلي:

1- تشجيع الموظفين وإلهامهم:

القائد المميز هو الذي يسعى إلى تشجيع الموظفين وحثهم على العمل الجاد، مع الاهتمام بتنمية ثقتهم بأنفسهم عن طريق الاستماع إلى آرائهم ومناقشتهم فيما يتم اتخاذه من قرارات وما يجب القيام به من أعمال لتحقيق الأهداف، حيث أنه يأخذ آرائهم على محمل الجد ويضعها في اعتباره للإرتقاء بمستوى العمل.

2- المساعدة على وضع الأهداف:

يساعد القائد المميز موظفيه على وضع أهدافهم وخططهم بالإضافة إلى الإجابة على كل ما يدور في أذهانهم من أسئلة هامة، كما أنه يمد لهم يد العون للوصول إلى هذه الأهداف من خلال إمدادهم بالبيانات الهامة ومشاركتهم في اتخاذ قراراتهم.

3- خلق روح التعاون والمحبة بين الموظفين:

يهتم القائد المميز والمثالي بموظفيه ويسعى إلى الربط بينهم بشكل وجداني وعاطفي لحثهم على التعاون مع بعضهم البعض للوصول إلى أهداف المؤسسة، فكلما ازدادت محبة كل موظف للآخر كلما استطاعت الشركة النهوض والوصول إلى مبتغاها في أسرع وقت ممكن، كما يهتم القائد المميز بتوطيد علاقته بالموظفين ومشاركتهم أحزانهم قبل افراحهم، وبذلك يشعر جميع الموظفين أن العلاقة بينهم وبينهم قائدهم لا تقتصر على المهام الرسمية فقط فيتخذونه أخ وصديق ويسعون إلى تحقيق الأهداف المنشودة.

4- تقليل الشعور بالتوتر والقلق:

عندما يتخلى القائد عن دوره في تدعيم الموظفين نجدهم يشعرون بالقلق والتوتر بشأن الأعمال الموكلة إليهم، خاصة عندما يقل الاحترام والحب والتفاهم فيما بينهم، ومن هنا يأتي دور القائد المميز الذي يكون له دور عظيم في تقليل شعور الموظفين بالتوتر ومنحهم الفرصة للتعبير عن أنفسهم ومناقشة أفكارهم ومعتقداتهم وما يرونه من سلبيات ويقترحونه من إيجابيات.

5- يعطي موظفيه الحرية والسلطة:

يتسم القائد المميز بالمرونة ويسعى إلى إعطاء الموظفين الحرية والسلطة التي تتناسب مع مستوى طموحهم وقدراتهم، وبالتالي يؤثر عليهم بشكل إيجابي ويدفعهم إلى الإبداع والابتكار والسعي إلى تطوير ذاتهم، حيث يشعر أنه ليس موظف فحسب وإنما هو مسؤول وصاحب عمل.

كيف تجذب موظفين مميزين إلى شركتك؟

أصبحت عملية جذب موظفين مميزين إلى شركتك أمراً مُعقداً ويحتاج إلى كثير من التأني والبحث في بحر السير الذاتية والمقابلات، حتى أنّ كثيراً من الشركات الكبيرة تُفضل البحث عن طريق مواقع التوظيف على الشبكة الإلكترونية، وإذا ما وقع أحدهم في شباكها، فإنها تُسرع لعمل المقابلات اللازمة لإعتماده أو رفضه.

لكن كيف يمكن لشركة تهتم كثيراً للعوامل الشخصية والمهنية في المتقدم لوظائفهم من الحصول على الأفضل من ذوي الخبرات وأن تستقطب مثل هؤلاء الكفاءات المهنية والمحترفين في أعمالهم؟ لا شك أنّها عملية لم تعدّ سهلة أبداً في ظلِّ نظامٍ يُقدم التسهيلات الكبيرة لهم، من رواتب أو ميزات معيشية وتطوير للمهارات، وحتى الحصول على أسهم في الشركة لو كانت كبيرة مثلاً، فلن يرفض الطموحين ذلك، والتجربة خير برهان من موظفي الفيسبوك وجوجل، الكثير من موظفيهم أصبحوا من أصحاب الثروات التي تُقدر لبعضهم بالمليارات!.

لذا كيف لك أن تجذب موظفين مميزين إلى شركتك؟

1- إدارة مرنة:
قام بعض الباحثين بعمل استبيان على طبيعة المدراء الذين يُفضل الموظفين العمل معهم، فكانت إجابة الغالبية منهم هو من يُقدم لهم الإحترام لمجهوداتهم ويُقدّر ما يقومون به، ولا يخفى على أحد أنّ النظرة للعاملين على أنهم تابعين عليهم أن يعملوا فقط ويُنفذوا الأوامر أصبحت لهجة بالية لا تُؤتي ثمارها في ظلّ التنافس المحموم بالفوز بأفضل العاملين.

2- بيئة إيجابية:
الإنفتاح وتبادل الآراء بحرية يُولّد الإبداع، إذا كنت حريصاً للحصول على فريقٍ يحبّ الفوز ويكره الهزيمة، فلا بد أن تمنحهم مساحة كبيرة من الودّ المتبادل وجعلهم يتحدثون بحرية في بيئة تسودها الأفكار الإيجابية، فلا أحد يحبّ من يكبت مشاعره الفياضة في العطاء، فهو في النهاية إنسان يبحث عن من يتبنى ما تجود به مواهبه ومهاراته.

3- فريق ناضج:
في العادة الفريق الذي يتعاون أفراده يحصد نتائج أفضل من الفريق الذي يعاني التكالب بين أفراده، النضج يعني تفهّم الجميع بأنّ مصلحة العمل أولاً وقبل كلّ شيء، وعندما يُقدم القائمون هذه الفلسفة للعاملين فإنها ستنعكس نجاحات كبيرة عليهم أنفسهم وعلى الشركة أيضاً.
وجود فريق لديه استعداد لأن يُناضل لأجل تحقيق أهداف الشركة ونجاحها أولوية بالنسبة للقائمين على العمل.

4- تنمية وتطوير المهارات:
الشركة معنية بالاهتمام بقدرات ومهارات موظفيها وإكسابهم الخبرات من خلال الممارسة والإحتكاك والتعلم، فإذا كان هذا الجانب ضعيفاً في الشركة، فإنه يكون مدعاة لأن يهرب موظفيها إلى شركات أخرى تُقدم مثل هذه الأشياء.
أصبح الجميع يهتم بالحصول على مثل هذا التدريب كميزة إضافية تمكّنه من أن يحصل على ترقية وتحسين وضعه الوظيفي والمادي، وهذا حقٌ مشروع.
بالطبع ليس المقصود أن تُقدم خدمات وتدريباً تُنافس فيها شركة “جوجل” مثلاً، والتي تعدّ من أفضل الشركات على مستوى العالم في الإهتمام بموظيفها، لكن يمكنك التفكير بوسائل تُناسب حجم شركتك وسيُقدّر موظفيك ما تُقدمه.

5- المشاعر الإنسانية:
من المستحيل عزل ما يحدث لك في معترك الحياة من أحداث مؤلمة، يمكن أن يُصيبك –لا سمح الله- في أحد أفراد عائلتك مُصاب، تضطر لأن تترك العمل والحصول على إجازة مفاجأة مثلاً، أو حتى حادث تتعرض له، فمن الحكمة على أصحاب الشركة والعاملين فيها من أن يُقدموا الدعم المعنوي والمادي لو تطلّب الأمر، وأن يعلم الموظف بأنه لن يُخذل في مثل هذه المواقف.

في النهاية إذا أردت جذب موظفين مميزين إلى شركتك فعليك أن تُقدم الأفضل، ليس شرطاً المال، بل أن تُقدم الفرصة الجيدة والبيئة التي تُساعد الموظفين لإخراج أفضل ما لديهم.

ما الذي يريده مديرو التوظيف فعلا

من أكثر الأسئلة التي نطرحها على أنفسنا عند التقدم بطلب وظيفة ما، هي المطلب الحقيقة لدى مديري التوظيف من المتقدمين للوظائف، فبالتأكيد ثمة بعض النقاط الأساسية التي يتم النظر إليها من قبلهم، والتي في حال تواجدها عندنا سوف يكون طريقنا ممهداً نحو الحصول على الوظيفة، قد يكون هنالك العديد من النقاط الخاصة التي يبحث عنها مديرو التوظيف ولكن ثمة نقاط مشتركة وضرورية تزيد من فرص قبولكم عند قيامكم بمقابلات التوظيف.

كيف تعرف مطلب مديري التوظيف منك؟

إن أهم ما يحدد مطلب مديري التوظيف من المتقدم للوظيفة، هي النقاط المهمة المطلوبة في الشركة بشكل عام، والتي يمكن معرفتها إذا قمنا بالنظر من منظور مديرو التوظيف لإدراك مطالبهم الأساسية التي يرغبون في تواجدها ضمن مقدمي طلبات العمل:

1-     الذكاء:  

الذكاء هو المطلب الرئيسي لجميع الوظائف، ونقصد هنا الذكاء في التصرف والذكاء في التعامل، والذكاء هو معيار نسبي، يتم استشعاره من قبل مديري التوظيف حيث قد يتم وضع الشخص ضمن زوايا مغلقة من خلال طرح أسئلة مركبة من قبل المسؤولين والهدف الأساسي هنا معرفة كيف يتصرف الشخص في تلك الحالات، وهنا يجب أن تكون مهيئ ومبدع في أساليب الخروج من أي طرح أو وضع صعب بأقل الخسائر.

2-     الخبرة:

الخبرة ليست عدد سنين العمل ضمن المجال الذي تقوم بطلب الوظيفة ضمنه فحسب، إنما هي تشمل مفهوماً أوسع من ذلك بكثير وأكبر يشمل البناء العام لشخصية الفرد القادر على قيادة العمل أو الوظيفة التي يود تسلمها، كما أنها تشكل خلفيته الثقافية والعلمية والعملية في شتى مجالات الحياة وعصارة كل تلك يمكن أن نكون إما أمام إنسان قوي ومدرك، أو إنسان ضعيف وقلق وبالتأكيد فإن مديري التوظيف يبحثون عن الصنف الأول من الأشخاص.

3-    القوة:

بحث مسؤولي التوظيف عن الموظف القوي هنا يعني قوة الشخصية وقوة تحمل المسؤولية، وقوة التعامل مع ضغط العمل، حيث أننا وفي زمن السرعة أصبحت الشركات تميل إلى التعاقد مع الأشخاص الذين يمتلكون قدراً عالياً من القوة في الأداء والعمل تؤهلهم للانسجام مع شخصية الشركة.

إذاً عبر التحلي بالذكاء الذهني والخبرة العملية، وقوة الشخصية ستكونون بكل تأكيد محط أنظار جميع مسؤولي التوظيف وسيبحث عنكم معظم المسؤولين عن الوظائف من أجل تسليمكم أرقى وظيفة تحلمون بها.

أمور على مدراء التوظيف الانتباه لها في السير الذاتية للمتقدمين

يأتي الاهتمام ببعض الأمور التي على مدراء التوظيف الانتباه لها في السير الذاتية للمتقدمين، نتيجة لأهمية السيرة الذاتية نفسها، فالسيرة الذاتية ليست عبارة عن وثيقة يتوفر فيها التفاصيل العملية والأكاديمية المرتبطة بالمتقدم فحسب، إنما هي عبارة عن خطوة البداية لنجاحه في المستقبل، ومن المعروف أن السير الذاتية من الأمور الهامة للحصول على الوظيفة، حيث إن أصحاب العمل ومدراء التوظيف ينجذبون إلى السير الذاتية المتميزة، وفي حال كانت سيرتك هي أحدها، فأنت ستضمن الانتقال إلى المرحلة التالية للحصول على الوظيفة، وتكون قد انتقلت خطوة نحو بداية العمل الناجح، فإذا كنت أحد طالبي العمل أو موظف في الموارد البشرية عليك أن تتعرف على الأمور التي على مدراء التوظيف الانتباه لها في السير الذاتية للمتقدمين.

أهم الأمور التي على مدراء التوظيف الانتباه لها في السير الذاتية للمتقدمين إلى العمل

هناك الكثير من الأمور التي على مدراء التوظيف الانتباه لها في السير الذاتية للمتقدمين إلى العمل من أهمها:

1-    الشكل العام للسيرة الذاتية:

إن السيرة الذاتية عبارة عن بيان شخصي موجز يمكن من خلاله استعراض وتبيان المعلومات عن المؤهلات الشخصية لموظف يريد الحصول على وظيفة معينة، كما يمكن اعتبارها صفحة تسويقية للشخص، ويمكن من خلالها عرض المهارات والخبرات لطالب العمل بشكل منتظم وجذاب.

2-    طريقة تقسيم المعلومات في السيرة الذاتية:

على مدراء التوظيف الانتباه إلى كل ما يؤثر على قرار اختيارهم للمتقدم إلى العمل بما فيها البيانات الأساسية والشخصية، والخبرات المهنية، والدرجات العلمية، واللغات الأجنبية، كذلك المهارات الشخصية والوظائف السابقة والمهارات المهنية ونوع وطبيعة العمل والشركات التي تم العمل فيها، لذا على كل طالب عمل أن ينتبه إلى أهم المعلومات الواردة في سيرته الذاتية وأن يبرزها بالشكل الصحيح حتى يلفت انتباه مدراء التوظيف، وإلا ستكون السيرة الذاتية عقبة في طريق التوظيف.

3-    الصياغة الجيدة:

إن مدراء التوظيف ينتبهون إلى السير الذاتية التي تصاغ بطريقة جيدة وتحمل في طياتها الجدية والالتزام، حيث إن السيرة الذاتية هي الوثيقة التي تخاطب فيها مدراء التوظيف، الذين يتوقعون أن يروا أمامهم ما يسرهم، وهي إن كانت سهلة الفهم ستكون أكثر جاذبية لهم، وخاصة في البند الذي يتعلق بالهدف الوظيفي.

4-    الصورة الشخصية:

بعض الأشخاص يهملون الجانب المتعلق في إرفاق صورة شخصية مع سيرتهم الذاتية سواء السيرة الذاتية الورقية أو الإلكترونية، فالصورة الشخصية من أهم الأمور التي على مدراء التوظيف الانتباه لها في السير الذاتية للمتقدمين، وهي تأتي في المرتبة الثالثة بعد الصياغة وتقسيم المعلومات والخبرات المهنية، حيث من الممكن أن تشكل الصورة الشخصية انطباعاً أولياً عن الشخص قد يعجز الكلام الوارد في السيرة أن يكونه في عقل مدير التوظيف.

كانت تلك أهم الأمور التي على مدراء التوظيف الانتباه لها في السير الذاتية للمتقدمين، لتساعد على اختيار الموظف المناسب في المكان المناسب.

اعلانات طلب التوظيف تجذب الكفاءات أم تستبعدهم؟

اعلانات طلب التوظيف واحدة من أكثر الطرق المعتمدة في العصر الحديث من أجل استقطاب الشركة للخبرات والمهارات التي يمكنها أن تدفع بعمل الشركة إلى مزيد من التطور والازدهار ولكن في ظل ظروف المنافسة الشديدة التي باتت تطفو على السطح بات من الملح جداً أن نقوم بالسؤال حول مدى قدرة مثل تلك الإعلانات فعلياً في أن تجلب لنا الخبرات النوعية التي يمكنها أن تشغل المنصب والمكان الشاغر وأن تستطيع تأدية المهام بدقة واحترافية.

هل اعلانات طلب التوظيف تجذب الكفاءات أم تستبعدهم؟

قد تبدو اعلانات طلب التوظيف طريقة يتم من خلالها اشهار وإعلام الباحثين عن وظائف بأن هنالك شركة ما تتطلب خبرات ضمن مجالات ووظائف معينة، ولكن في ذات الوقت فإن الخبرة النوعية التي تنتظرها الشركة قد لا تلتفت إلى مثل تلك الإعلانات مما يحيد تلك الخبرات في التواجد ضمن المتقدمين على تلك الوظائف، وهنا يتعلق الأمر بالإعلان المصاغ ومدى الدقة التي تم صياغته من خلالها، حيث أنه من الضروري الالتزام ببعض الشروط والمعايير الدقيقة التي يمكنها أن تجعل من إعلانات طلب التوظيف هامة وملفتة وقادرة على جذب أنظار الخبرات النوعية، وأهم تلك المعايير:

1-     تواجد شرح لمميزات العمل والحوافز ونظام تطور العمل ضمن الشركة.

2-     شرح مفصل عن نوعية العمل المراد.

3-     الابتعاد عن تحديد العمر والحالة الاجتماعية للمتقدمين لأنها قد تجعلكم تخسرون فئة مهمة من المتقدمين المحتملين.

4-     عدم إدخال الانتماءات الحزبية أو السياسية أو العرقية كشرط لقبول الطلب.

كما أن ذكر بعص الأمور التي تهم العاملين فيما يتعلق بتأمين مواصلات للمتقدمين أو تأمين سكن داخلي ضمن بعض الشركات والمعامل أو مساعدتهم في إيجاد منازل قريبة من العمل ومثل تلك التفاصيل الدقيقة من شأنها أن تجعل الكثيرين من الخبرات التي تعكف عن اختيار شركات بعيدة في التفاعل إيجابياً مع اعلانات طلب التوظيف.

وتجدر الإشارة إلى أن اختيار طرق متقدمة في صعيد نشر اعلانات طلب التوظيف لها الأثر الفعال، ولاسيما القيام بحملة إعلانية كبيرة مأجورة للإعلان عن الشواغر على صفحات التواصل الاجتماعي والمواقع الالكترونية لتصل إلى كل مهتم وصاحب خبرة.