ماذا تعرف عن مهارات التميز الإداري؟

عملية التميز الإداري تعني عملية تحسين شاملة لكل الجوانب الفنية والإدارية في المؤسسة، ولا يمكن لأي مؤسسة المنافسة على البقاء في الصدارة إلا إذا قامت بهذه العملية الشاملة، كما أن التميّز الإداري لا ينعكس فقط على الإنتاجية وإنما تنمية وتطوير مهارات الأفراد وتحسين الأداء.

إذاً، كيف نصل إلى التميز الإداري؟

يتطلب هذا الأمر قراراً جريئاً في الإلتزام بالنُظم والمعايير المهنية التي تكفل بناء نظام مُتكامل من الأدوات والإجراءات التي تعمل معاً وتدعم بعضها بعضاً، كما أنها تأخذ وقتاً زمنياً حتى تبدأ المؤسسة برؤية التأثيرات الناتجة عن الإلتزام لأجل الوصول إلى التميّز الإداري، وكذلك تأثيره على المؤسسة والأفراد إضافة إلى جعلها ثقافة مؤسساتية يتفاعل معها الجميع بروح الفريق الواحد.

1- الجودة الشاملة:
هي توجه إداري للنجاح بعيد المدى من خلال إرضاء العملاء، ويُشارك الجميع في تحسين الإجراءات والمنتجات والخدمات والثقافة السائدة في المؤسسة، وتعتبر الجودة الشاملة من أهم الركائز التي يمكن من خلالها بناء منظومة التميّز الإداري.

2- دور المدير في المؤسسة الحديثة:
يعتبر دور المدير في المؤسسة حيوياً في تفهم حاجات ورغبات العاملين معه، ومسئوليته الأساسية في الربط بين حاجات الفرد ورغباته واختيار الأسلوب المناسب للتحفيز، والذي يكون مادياً أو معنوياً، ويترتب على المدير استخدام الحوافز بأسلوب فعال لدفع العاملين لبذل أقصى جهد ممكن، وزيادة درجة الرضا الوظيفي لديهم.

3- المهارة اليومية للمدير في اتخاذ القرار:
قد لا يكون مستغرباً أن يكون اتخاذ القرارات هي المهارة اليومية للمدير، ويتطلب منه إجادة هذا النوع من المهارات لأنه يترتب عليه قيادة دفة المؤسسة والعاملين فيها، ولا بد عند اتخاذ القرار أن تكون جميع المعلومات اللازمة لاتخاذ القرار متوفرة بين يديه، حتى لا تكون القرارات إرتجالية وتُعطي نتائج عكسية في النمط الجديد المراد اتباعه في التميز الإداري.

4- آلية التعامل مع الآخرين:
من أساسيات التميّز الإداري بناء تصوّر واضح تجاه الآخرين سواء كانوا من داخل المؤسسة (العاملين) أو خارجها (العملاء)، يقع على عاتق المدير أن يكون لطيفاً مع من يعملون معه ويُحاول تذليل الصعاب أمامهم حتى يتسنى لهم إنجاز المهام الموكلة إليهم بالطريقة الصحيحة والتوقيت الصحيح أيضاً.
وبالنسبة للعملاء لا بد من مراعاة رضا العملاء عن الخدمة التي قاموا بشرائها وأن لا مشكلات تقف في طريق استخدامها، وهذا ما يجب أن يعمل عليه المدير وطاقم العاملين لديه.

5- أهمية تخطيط الوقت:
آلية استخدام الوقت تُعدُّ من الأشياء الهامة لنمو الأعمال وازدهارها في المؤسسة، فلا بد من التفكير بشكلٍ جدي بالآلية التي تُدار بها الإجتماعات ومدى جدوى كثرتها من عدمها، وكذلك الإلتزام بتوقيت مُحدّد لإدارتها، وكذلك قياس إنجاز العاملين بالأوقات المتاحة لهم، وتحفيزهم للإستفادة القصوى من ذلك.

6- العمل الجماعي:
يعتبر من المهام الرئيسية والتي لا يمكن للعمل المؤسسي القيام بدونها، فثقافة العمل الجماعي تُعزّز لدى الأفراد روح الولاء للمؤسسة والعمل على تحقيق الأهداف المحدّدة، ويعتبر من أهم صور التميز الإداري في المؤسسات الحديثة.

ما هو تخطيط القوى العاملة؟

الهدف الرئيسي للقوى العاملة في المؤسسة أو المنظمة هي أن يكون هناك إضافة فعلية لهذه القوى تنعكس على زيادة الإنتاجية أو تحسين الأداء أو توسع في مكانة المؤسسة السوقية، وذلك من خلال تقييم القوى واحتياجاتها وأنواعها وتخصصاتها ومستوياتها كذلك، وهذا كلّه سيلعب الدور الرئيسي في تزويد المنظمة باحتياجاتها من القوى العاملة.

يمكن أن يشمل التخطيط للقوى العاملة برامج تدريب العاملين ورفع مستويات الأداء والإنتاجية بحيث يحصل العاملين على جرعات تدريب تتناسب مع احتياجاتهم الفعلية لإنجاز العمل المطلوب أداؤه بطريقة متقنة وتُحقّق الهدف الذي تسعى إليه المؤسسة، تطوير عملية التوظيف بحيث يتم وفق الإحتياج الحقيقي للمؤسسة وجذب المهارات اللازمة للأعمال المختلفة وسدّ الفجوة في المهارات الغير متوفرة وما يتطلبه من تطوير لهذه المهارات في المستقبل، وأيضاً تحقيق الفائدة القصوى من التحكم بالتكاليف بحيث يتم السيطرة على هدر المال المخصص للمشروع بدوران العمالة أو عدم أهليتها للمرحلة وتوجيهه إلى وجهته الصحيحة، ما يهمّ في النهاية هو رسم صورة واضحة لحجم العمالة والقوى المؤهلة والمطلوبة لسوق العمل ومعاينة القيمة التي يُمثّلها كلّ ما سبق من إجراءات لتصبّ في صالح المؤسسة والعاملين.

يمكننا تعريف القوى العاملة بأنه تحديد الأشخاص بالمهارات المختلفة والمطلوبة لشغل الوظيفة أو المشروع مع ذكر التفاصيل اللازمة لهذه القوى ومتى يمكن استدعاؤها عند الاحتياج لها، يكون التخطيط للقوى العاملة لسببين وهو مدى كفاية المؤسسة من العاملين أو التأكد من المهارات الصحيحة لقيام العاملين بأداء ما عليهم بالصورة الأفضل.

وسنطرح هنا بعض الأفكار التي يمكنك من خلالها تقييم مدى نجاح التخطيط للقوى العاملة في مؤسستك ومدى الجدوى الفعلية لمشروعك.

1- تحديد نسبة النجاح:
إذا قلت بأنّ هذا المشروع سيكون له تأثير إيجابي كبير، فما الذي يدفعك لمثل هذا القول؟ لا بد أن تكون قادراً على الإجابة عن الأسئلة الجوهرية المتعلقة بالنتائج المرجو تحقيقها بأسلوب إيجابي لتُظهر إلى أيّ مدى يمكن لمشروعك أن ينجح.
– ما هي التكاليف الفعلية نسبة إلى التكاليف المقدرة في ميزانية المشروع؟.
– هل الفائدة من التخطيط للقوى العاملة مستديمة، سواء مع قصر أو طول الفترة؟
– هل يتطوّر الأداء، في جميع المستويات والأدوار التي تُركز عليها؟

2- قياس التأثير:
الملاحظات والقياس والاستدامة ومعدّل الدوران ستُظهر الفائدة من التخطيط للقوى العاملة.
– قم بعمل مسح أو التركيز على مجموعة من العاملين المستهدفين لقياس استجاباتهم.
– أدر الحوار والمقابلات مع شرائح مختلفة في المؤسسة.
– مسار الإنتاجية، إجمالي الدخل، الإيرادات، تطوير عملية الوقت، كلّها عناصر لا بد أن يتم تسجيلها.

3- ترجم الفوائد المكتسبة إلى قيمة لمؤسستك:
اجعل النجاحات التي حققتها مؤسستك كقيمة في التواصل مع السوق ورفع مكانتها السوقية، هذا ما ينتجه متابعة مسار التخطيط للقوى العاملة ونجاحاتها المدروسة على أرض الواقع، إذا كانت الإدارة تُوظف الإنجازات التي تم احرازها فمن الجيد أن تكون القيمة السوقية للمؤسسة انعكاساً واضحاً لهذه الإنجازات.

دور القائد في قيادة فريق العمل بنجاح

المؤسسات الناجحة تعمل كفريق واحد، تأسيس فريق قوي يقوم أفراده على إنجاح أهداف المؤسسة هو من أهمّ ما يشغل القيادة.

لكن ما الذي يصنع الفريق؟

يتكون الفريق من أفراد قد يصل عددهم إلى الآلاف أو المجموعة القليلة التي تُعدّ على أصابع اليد الواحدة، يجمعهم الأهداف التي يتطلب العمل منهم تنفيذها، كما يجمعهم روح الإنسجام.

وفي حال لم يكن هذا الفريق مُنسجماً فإنّ عملية التنفيذ لن تسير في العادة لمسارها الطبيعي، سيترتب على هذه الروح ضعف في الإنتاجية وتعطيل العمل ذاته بالبيروقراطية المملة القائمة على اتباع اجراءات ستكون نتائجها كارثية مع مرور الوقت.

إذا لم يوجد الحرص المشترك على نجاح المشروع فإنّ الطامة الكبرى ستحلّ على العاملين والمؤسسة ككل.

لكن، كيف يحدث هذا التنافر وعدم الإنسجام بين الفريق؟

أو بمعنى آخر، هل للقائد تأثير فعلي في إنجاح عمل الفريق، أم أنه تحصيل حاصل؟

القائد الناجح هو الذي يجعل الآخرين مؤمنين بقدراتهم وبإمكانية نجاحهم فيما يقومون به، إذا وُجدت قيادة واعية لمتطلبات العمل فإنها ستكون مسئولة عن نجاح أفرادها، الفريق الناجح هو من نتائج القيادة الناجحة التي تتسم بالذكاء والأسلوب الراقي في التعامل واحترام موظفيها، كما أنها تتمتع بموقف إيجابي تجاه أحداث العمل.

ولدى القيادة الناجحة أيضاً استعداد لإخراج أفضل ما لدى الآخرين، بإعطائهم الفرصة لممارسة أدوارهم الحقيقية في المؤسسة وتحفيزهم للعمل وزيادة الإنتاجية.

القائد الملهم يجعل طريقة الأعمال أكثر سهولة، فهو إلى جانب تحمّله مسئولية الفريق، لا يتهرب من تحمّل نتائج العمل وينأى بنفسه عن إلقاء اللوم على الآخرين، القيادة الملهمة والناجحة تُطلق كلّ القدرات والامكانات المتوفرة لديها لصالح نجاح الفريق والمؤسسة.

في غالب الوقت، الفرق أكثر تأثيراً وفعالية عندما يكون لحرية الرأي مكان، فالقيادة المتعاونة أو الديمقراطية –إن جاز التعبير- الأكثر كفاءة في زيادة إنتاجية العاملين وتحسين أدائهم، في حال لم يكن هناك من يسمع لما يقوله الأفراد واعتمدت القيادة الأسلوب المعاكس فإنها مع مرور الوقت ستجني ثمار سلوكها بتدنى الأداء إلى الأسوأ ولن يكون في مقدور المؤسسة التي لا تُراعي عامليها إلى أن يتخلوا عنها بالبحث عن مكانٍ أكثر كفاءة في الاستفادة من قدراتهم وتقديم الاحترام لهم، ومن ثمّ تأتي الحوافز المادية.

كما أن أعضاء الفريق يشعرون بالرغبة في الإحساس بأنهم يُشكلون جزءاً هاماً من شيء كبير، ويُحبون أن يكون لهم بصماتهم عليها، هذا الدور تُتقنه القيادة الناجحة والمرنة في أهدافها كذلك، لأنّ طبيعة إنجاز الأهداف ربما تتطلب طُرق ووسائل أكثر إبداعية مما هو مُتفق عليه، فتقوم القيادة بإفساح المجال لأفرادها كي يُبدعوا ويتألقوا في تنفيذها بالطريقة التي يعرفها الأفراد، وهذا من أهم متطلبات الفريق الناجح أن يتمتع بالمرونة الكبيرة في اتخاذ القرارات وتنفيذها.

القائد الناجح يُدرك جيداً أهمية الدعم الذي يمكن أن يُقدمه للأفراد، لذلك هو لا يتوانى عن تقديم هذا الدعم سواء كان معنوياً أو حتى مادياً لخلق بيئة مُنتجة وناجحة في المؤسسة.

وهناك ملحوظة هامة لقيادة الفريق الناجح وهو أنّ التركيز على الأخطاء قد لا يجعل الفريق في أفضل حالاته، أو حتى معاملة البعض بطريقة انتقائية ومُجحفة بينما يُعامل آخرون بطريقة أفضل، وكذلك تحفيز العاملين بالمكافآت المادية وبما يتناسب مع طبيعة الدور لأهداف المؤسسة كفيل بخلق فريق ناجح قادر على إنجاز أهدافه الموكلة إليه.

أثر التحفيز على الأداء

التحفيز هو مجموعة من الرغبات والطاقة الموجهة لإنجاز الهدف، باختصار هي سبب للفعل.

إذا اختفى التحفيز في مؤسسة فقُل على العمل السلام، لا يوجد عمل بدون تحفيز، سواء كان معنوياً أو مادياً، إذا لم تُحترم الجهود المبذولة من العاملين فإنهم سيبحثون عن أماكن أخرى أكثر تقديراً واحتراماً لما يقومون به.

ويمكن أن تلمس التحفيز من خلال الراحة النفسية أو المشاعر الإيجابية التي يتحلى بها العاملين، وينعكس بالتالي على زيادة الإنتاجية وتحسين الأداء.

حسناً، كيف يمكن أن نُحفز الآخرين بأفضل ما يمكن ونرى تأثيره المباشر على أعمالنا؟

1- الاستماع:
لا يتطلب الأمر مالاً أو جهداً كبيراً للاستماع، لكلّ منا شيء يُحبّ أن يتحدث عنه بطلاقة وبدون تقييد، في بيئة العمل عندما يشعر العاملين بأنه مُرحبٌ بالأشياء التي يقولونها أو يفعلونها فإنهم سيفعلون المستحيل لإنجاحها، ورغم بساطة أمر الاستماع إلا أنه يتطلب مهارة في أن يكون القائد مستمعاً جيداً، لأنه سيُدرك احتياجات الآخرين ويعمل على تعزيز روح الإنتاجية لديهم.

2- اسأل أسئلة مفتوحة:
الأسئلة المفتوحة طريقة رائعة لتجعل الذي أمامك يُسهب بالحديث ويُعبر عن الأشياء التي يريدها، إذا لم يكن لديك ما تقوله، ربما تسأل “ما الذي تطمح لأن تفعله دائماً؟”.
“لماذا تريد أن تفعل ذلك؟”.
“ما الذي يجعل الهدف مثيراً لك؟”.
“منذ متى وأنت تعيش هذا الحلم؟”.
لا تسأل أسئلة “نعم” أو “لا” إذا كنت تهتم بتحفيز الآخرين.

3- شجع:
هذه خطوة مهمة، البدء بعمل جديد أو إنجاز أهداف أخرى يكن مُخيفاً في البداية وبمجرد ما وجد الموظف التحفيز فإنه ينطلق مثل السهم سريعاً لا يُوقفه شي، في العادة سيكون الموظف خائفاً من الفشل أو نظرة الآخرين له بازدراء، عليك تشجيعه وإعطائه الطاقة المحفزة كي يستمر في أداء أعماله بأفضل أداء، حاول أن تحدثه عن قدراته المخبوءة بداخله وقدرته على النجاح في إنجاز ما هو مطلوبٌ منه.

4- اسأل عن ما هي الخطوة الأولى:
بعد أن تُشجع موظفيك، تحدث معهم عن الطريقة التي سيبدأوا بها، ما هي اقتراحاتهم للبدء بالعمل، حاول أن تُشعرهم بأهميتهم الكبيرة للمؤسسة.

5- كيف يمكنك أن تُساعد؟:
لا شك أنّ أيّ شخص تسأله بمثل هذا السؤال فإنه سيشعر بأهميته الكبيرة، هذا ليس من باب الحديث فقط، وإنما بإدراكك لما يمكن أن يُشكله موظفوك لإنجاح مؤسستك، إذا أشركتهم باتخاذ القرار فإنهم سيُبدعون فوق ما تتصوّر، الشخص الذي يشعر بالإنتماء سيفعل كلّ شيء ليُحافظ عليه، والقائد الملهم هو الذي يُشعر أتباعه بأهميتهم.

6- استمر بالمحاولة:
باتباع هذه الخطوات السبع السابقة تكون قد اتخذت قراراً بأن تكون البيئة التي تعمل بها تحفيزية، لأنه في حال اتخاذ الإتجاه المعاكس فإنك ستحصد ثماراً مُرة عليك وعلى مؤسستك، استمرارك يعني تقديرك الكبير لأهمية الأفراد الذين يعملون معك وأحقيتك في القيادة للمؤسسة.

كيف تُعدّ سُلّم الرواتب في شركتك؟

عندما تعمل على إعداد نظاماً لسلم الرواتب في عملك، لا تعتمد على العشوائية في تحديد الراتب.

سلم الرواتب يمكنه أن يُؤثر في أعمال شركتك، ولكلّ عمل نظامه المختلف في تحديد سلم الرواتب، وهذا يُعطي الجميع إنصافاً في الحصول على ما يُكافيء طبيعة الأعمال التي يقومون بها، هذا الأمر لا يتوقف عند شاغري الوظائف الإدارية بمختلف مستوياتها، بل أيضاً للعاملين في الوظائف اليدوية والفنية، يمكنهم أن يُطوّروا من أجورهم بناء على المهارات التي يعملون بها، وهذا حق يكفله لهم قانون العمل إذا كان هناك تقصير من ربِّ العمل، كما أنّ العشوائية في تحديد الراتب ستجرّ عليك المشاكل وتفتح عليك أبواب الحجيم، لذلك ننصحك أن تقوم بعمل سُلّم للرواتب يتناسب مع شركتك ويجعل الجميع في إطمئنان من أنّ جهوده لن تضيع سدى، قم بعمل نظام الرواتب بحكمة.

سأذكر في الأسطر التالية أكثر النُظم المتبعة في تحديد سلم الرواتب وأرجو أن تُحقق استفادتك منه.

1- النظام السائد
يمكنك بهذه الطريقة التعرف على الرواتب التي يتقاضاها آخرون الذين يشغلون نفس الوظيفة في الشركات الأخرى العاملة في نفس المجال، هذه طريقة سائدة لكثير من أرباب العمل، إذ لا يمكنك بأيّ حال تجاهل ما يُقدمه منافسوك من عروض مالية للفوز بالموظف الكفؤ.

2- تقييم الوظائف والأجور
تلعب الوظيفة تأثيراً هاماً للعمل، الصعوبة والخطورة الناجمة عنه، وما هو نوع البرامج التدريبية المطلوبة، وعلى هذا الأساس يتم تطوير سلم الرواتب وفقاً لما هو مناسب للوظيفة.
نظام تقييم الوظائف والأجور لعدة عوامل معتبرة والتي تأخذ في الحسبان طبيعة العمل يناسب العديد من الشركات العاملة في السوق.

3- صلاحية الإدارة
تقوم الإدارة بتحديد ما سيتم دفعه من رواتب بدون الرجوع لأي نظام مالي لسلم الرواتب، كما تتوقعه الإدارة، هذه الطريقة لا تكون في العادة مناسبة في دفع الأجور المالية لما يستحقه العاملين، كما أنها تُسبب الإستياء، والعداوات إضافة إلى فقدان روح عمل الفريق في الشركة.

4- تحديد الأجر وفقاً للمهارة
هذا النوع من تحديد الأجور يعتمد على المهارة، وليس على المسمى الوظيفي، تقوم جهة العمل بتحديد المهارات المطلوبة لكلِّ وظيفة ويتم على أساسها تطوير وزيادة الأجور، وكلما زادت المهارة زاد الأجر المدفوع بغض النظر عن المسمى الوظيفي.

5- تحديد الأجر وفقاً للكفاءة
هذا النظام يعتمد في الأساس على تعامل الموظف والشخصية التي يتمتع بها، بغض النظر عن المهارات المحدّدة، الراتب والزيادة يعتمد على إنجاز الموظف للهدف المطلوب منه، هناك نماذج لهذا النوع كموظفي المبيعات، المطلوب فيها التمتع بالثقة والشخصية القوية في اتخاذ قرار البيع وإقناع الزبائن.

6- الأجر بتوسّع الصلاحيات
هناك أعمال في مجموعتك يمكن أن تضم عدة وظائف متعلقة، على سبيل المثال، الطاقم الإداري يمكنك أن تُحدّد دفع الأجور من خلال توسع العمل وليس المسمى الوظيفي، وهذا يُنصف الأشخاص الذين يبذلون جهوداً أكبر في صالح الشركة ويجعلهم شركاء حقيقيين يمكن الإعتماد عليهم في إنجاز الأعمال.

7- الأجر المتغيّر
هذا النظام يرتبط بنسب الدفع للعاملين بناء على مستوى الأداء والأعمال التي قاموا بإنجازها، تقوم بتحديد الأجر الأساسي أولاً، ومن ثمّ تحديد الأجر المتغير بناء على الأعمال الإضافية التي يقوم بها الموظف.

كيف يمكنك تحفيز موظفيك كي يقوموا بأفضل أداء؟

الموظف هو العمود الفقري في أيّ مؤسسة، فإذا لم تهتم بتوفير البيئة المناسبة فإنك لن تحصل على النتيجة التي تتوقعها.

هنا سنذكر بعض النصائح التي يمكن أن تُساعدك على تحفيز موظفيك وإطلاق قدراتهم الكامنة بداخلهم كي يقوموا بأفضل أداء لديهم.

1- التحفيز المناسب
لا تكافيء الجميع بنفس الطريقة، هناك الموظفين القدماء وهناك من انضموا حديثاً للمؤسسة، حاول أن تقدم لكلّ منهم ما يستحقه.

2- بيئة عمل إيجابية
أكثر من 85% من الموظفين الذين يمتلكون قدرات للعمل لا يقومون بأفضل أداء لديهم، هناك طارد للعمل وهو البيئة الغير إيجابية، احرص على تنمية روح المرح والتعاون بين موظفيك.

3- الشكر والثناء
لن يُكلفك الكثير عندما تشكر أحد موظفيك، إِثْن على أدائه أمام الآخرين، واذكر محاسن عمله، اجعلها عادة لك أن تكسب القلوب بأقل ثمن تتخيّله.

4- كسر الروتين
ربما تكون ساعات العمل الطويلة كلّ يومٍ جالبة للملل مع مرور الوقت، اكسر هذا الحاجز ببعض الأفكار الحماسية، فاجئهم بالعشاء معاً في أحد المطاعم، أو حتى الغداء في مكان العمل سوية أو رحلة نهاية الأسبوع وهكذا.

5- تمكين الموظفين
عندما تُدرب موظفيك على أن يتحمّلوا المزيد من مسئوليات العمل، فإنك تُشعرهم بالأهمية التي يمثّلونها للمؤسسة، وأنهم جديرون بالثقة التي تُوليها لهم.

6- المكافآت
هناك المكافآت المادية والمعنوية، حاول أن تستخدمها بذكاء يعود عليك وعلى مؤسستك بمزيد من النجاحات، يمكنك في الأسبوع الأول أن تشكر الموظف على نجاحه في إنجاز العمل وفي الأسبوع الآخر أن تُقدم له مكافأة مالية مثلاً، اجعل المكافأة مفاجأة.

ما الذي يحفز موظفيك؟

الإدارة الفعالة هي التي ترفع من توقعاتها لنتائج الموظفين العاملين لديها، ويمكن أن يكون ذلك عن طريق قائد المؤسسة الذي يمكن أن تعرفه من خلال وسيلتين إثنتين :

الأولى : أن يكون فعالاً.

ثانياً : يُعلم مُوظفيه كيف يُمارسون التفكير بأنفسهم.

هذه أهم صفات القائد الذي يمكنه تحفيز موظفيه لبذل أفضل ما لديهم، الفعالية تعني تقديم أكثر مما هو مُتوقع منك، فالموظفين يُحبون العمل مع إدارة واعية وفاعلة لأجل تحقيق الأهداف.

ما الذي يدفع الموظف ليُقدم أفضل ما لديه؟

هناك بعض الممارسات التي ربما لا تُلقي لها بالاً لكنها تلعب دوراً حاسماً في عملية تحفيز الموظفين وتدفعهم لمزيد من العطاء والفعل.

1- تواصل يومياً:
من الجيد التواصل اليومي الوُدّي مع موظفيك، يمكنك الإستفادة من أوقات الإستراحة لتبادل الأحاديث الودية معهم أو تحيّتهم عند قدومك للمؤسسة، هذا سيُقلل مساحات الرهبة في نفوسهم وسيُشعرهم بأنهم ليسوا مجرد موظفين لا شأن لهم بالمؤسسة، على العكس تماماً ستجدهم يتفاعلون مع كلِّ حدثٍ بإيجابية وكأنهم مالكين للمؤسسة.

2- الإجتماعات:
التواصل الأسبوعي من خلال اجتماع الإدارة مع الموظفين سيجعلهم على قرب واطلاع على ما يدور في مؤسستهم، وسيُحمّلهم المزيد من المسئولية تجاه أعمالهم، فمثل هذه الإجتماعات تحمل رسالة مفادها أنك شخص مُهم للمؤسسة ونحن نهتم بما تقوله.

3- أبْقِ الباب مفتوحاً:
سياسة الباب المفتوح ستُوفر عليك اللقاءات الغير مرغوبة والتي يدور فيها الحديث عن الشعور بالظلم في العمل، فتستطيع بسياسة الباب المفتوح حلّ كلّ المشكلات التي ربما ستُسببها بعض القرارات أو الممارسات الإدارية الخاطئة، بالطبع هذا لا يعني أنك ستترك عملك الرئيسي لتحلّ المشكلات، لكنك بما أنك القائد فإنّ عليك بذل المزيد من الجهود لاحتواء الجميع، قد يتطلب هذا جهداً في البداية لكنني أؤكد لك أنك ستُحافظ على إنتاجية عالية وحماس كبير للإنجاز.

4- لا تُخْف أسراراً:
من الأمور التي تُفقد الموظف الحماس للعمل هي وجود طلاسم غير مفهومة عن العمل المطلوب، فتُشعره بمدى الجهل الذي يعيش به وبأنه أقل من أن يعرف الأهداف العليا التي تعمل عليها المؤسسة، تحدث بوضوح ليفهمك العاملين بدون أسرار.

5- النشاطات الإجتماعية:
ربما تكتسب مثل هذه النشاطات أهمية كبيرة في التقريب بين الموظفين والإدارة، إنك عندما تشعر بأنك تلعب لعبة كرة القدم أو تأكل الطعام مع رئيسك في العمل، فأنت تُكسّر الحواجز بينكما وتجعل الموظف في قمة وفائه واعتزازه بقيّم المؤسسة.

6- الإحترام
إنّ أيّ شخص تحترمه لا يمكنه أن يترك الإتصال بك، من خلال الإحترام فأنت تُخبرهم بأنك تُقدّر الدور الذي يقومون به للمؤسسة، وتُطلق فيهم شرارة الإبداع لمزيد من العطاء، الإحترام روشتة لا يمكن أن تُخطيء طريقها، جربها بنفسك.

بناء الإستراتيجيات في المؤسسة

الإستراتيجية هي الطريقة التي يمكنك الوصول بها إلى الهدف، المؤسسات القوية هي التي تملك إستراتيجيات قوية، وهي في العادة تجيب على أسئلة من نوع (من، ماذا، متى).

حتى تبني إستراتيجية تؤتي ثمارها على المؤسسات أن تضع في اعتبارها العوائق والموارد المتوفرة، وأن تكون متناسقة مع الرؤية والرسالة والأهداف العامة للمؤسسة، وتلعب الخبرة دوراً في إيجاد إستراتيجيات متعددة ومختلفة لبلوغ الغاية وتوفير المعلومات، تعزيز الدعم، إزالة العوائق وتوفير الموارد.

الإستراتيجية لها علاقة بأداء العمل بشكل مختلف وأن تقدم أفضل النتائج، في مجال الأعمال حتى تنافس الآخرين وتضع قدميك بقوة على الأرض لا بد أن تُقدم شيئاً يُميّزك عن غيرك ويجعل من الصعوبة تجاوزك، وهذه هي نتيجة الإستراتيجية القوية في الفكر وابتكار الطرق التي تجعل المؤسسة في وضع قوي للغاية، لا يمكن للأصول المالية أن تُمثل إستراتيجية يعتد بها إذا كان التفكير أو التخطيط الإستراتيجي غائباً وبعيداً عن فهم الأمور التي تحتاجها المؤسسة وإلى أين تريد أن تصل بقاطرتها والوسيلة التي ستستقلها.

في الإستراتيجيات من المهم أن تستجمع الطاقات والمهارات والمعرفة التي يمكنها أن تُساهم في رفع قيمة المؤسسة وتبني بها صرحاً يمكنه المنافسة وتحمّل تبعاتها، فالرؤية والرسالة والأهداف ثم الإستراتيجيات وخطط العمل كلها مجتمعة تلعب دوراً في بناء المؤسسة وتذليل العوائق التي يمكن أن تُواجهها إضافة إلى زيادة في أصولها.

من الجيد أن تسأل كيف يمكنك التفوّق في سوق لا يعرف التوقف أو حتى ملتهب بحمّى التنافس، ففي الغالب جميع المؤسسات والمنظمات التي تُطلق أنشطتها التجارية تتعثر في طريق بنائها في سنواتها الخمس الأولى، فهي جديدة أولاً وتصطدم بجدار حديدي لمؤسسات متوغلة في السوق ويصعب منافستها، فمن الحكمة بناء إستراتيجية تُوضح الطريقة التي ستصل بها إلى حيث تريد، وإلا فإنك ستكون عُرضة لضربات قاسية من منافسيك قد ينتج عنها خروجك من السوق وتكبدك المزيد من الخسائر التي لم تكن في الحسبان.

على المؤسسات أن تحاول بجدّ أن تعثر على طريقة أفضل تُميّزها عن غيرها من المؤسسات، هذا سيُعطي قيمة إضافية لك سيجعل من الصعب على الآخرين اللحاق بك، لكنه ليس مضموناً، لذلك عليك العمل على تنميتها وزيادة منافعها لمؤسستك ولعملائك في السوق.

لكن، لنفترض بأنّ المؤسسة تفتقر للعقول التي يمكنها بناء الإستراتيجية، فهل يمكن تدارك ذلك؟ بكل تأكيد، رغم صعوبتها في ظلّ المنافسة، لكنه هدف لا يمكن أن يكون مستحيلاً طالما عرفت المؤسسة مكمن الخطر لديها والحاجة الملحة لبناء الإستراتيجية، فسيكون من الحلول الفعالة هي محاولة جذب الموظفين الذين يتمتعون بمثل هذا التفكير الإستراتيجي، كما سيكون من ضمن الحلول التي لا تقل أهمية هي التدريب وبناء الخبرات لسدّ الثغرة المعرفية للمؤسسة.

وقبل بناء هذه الخبرات لا بدّ من أن تتعرف أكثر على استراتيجياتك حتى لا تقوم بالبناء في الإتجاه الخاطيء، فبناء الإسترتيجية يتطلب الكثير من تضافر الجهود والعمل بروح الفريق الواحد، وفي حال الخطأ سيكون من الصعب تعويض هذا الجهد أو المال الذي تمّ إنفاقه.

إنّ التركيز الذي تبذله المؤسسة في بناء إستراتجيتها سيلعب دوراً حيوياً في نجاحها، وتذكر دائماً “ابحث عن شيء يعتبره العميـل حيوياً جداً، ومن ثم ركز حول هذا الشيء بحيث تجمع حوله مواهب وقدرات عدة، ومـوارد أكثر من أيِّ أحد آخر. وجميع المؤسسات الناجحـة تستطيع أن تجد طريقة للتميّز في مجالها”.