المرونة في ساعات العمل تزيد من الانتاجية والانتماء

يتم تعريف المرونة في ساعات العمل بأنها الجدول الزمني المتغير أو غير المحدد في ساعات العمل، وهي تعد النقيض لساعات العمل التقليدية والمعروفة عند جميع الموظفين، والتي تفرض على كافة العاملين جدول زمني محدد لتنفيذ الأعمال، هذا الأمر قد يعيق الإنتاجية في عمل الموظف خاصة مع الظروف التي يمر بها والاحتياجات التي ازدادت مع زيادة التعقيدات.

كيف تساهم المرونة في ساعات العمل في زيادة الإنتاجية والانتماء للموظفين

عند التعامل من خلال المرونة في ساعات العمل سيكون هناك أريحية في التعامل، حيث يتم اختيار زمن العمل المناسب للموظف والذي يكون فيه بأوج عطائه، مما يساهم في الزيادة من الإنتاجية والانتماء، على سبيل المثال: يمكن العمل ثلاث ساعات أو أربعة في الصباح، ثم العمل ثلاث ساعات في المساء، أو عمل يوم واستراحة يوم، على شرط الوصول إلى ساعات العمل المطلوبة في نهاية الأسبوع أو الشهر.

إن المرونة في ساعات العمل تسمح للموظف بتحديد وقته الذي سيعمل فيه، وقد يتطور الأمر إلى اختيار مكان العمل أيضاً، حيث من أبرز الأمثلة على الميزات التي تتمتع بها المرونة في ساعات العمل أنها يمكن تكييفها مع مواعيد أخرى مثل مواعيد الحافلات والمواصلات العامة وتجنب أوقات ازدحامها، كذلك مع أوقات باقي أفراد الأسرة بغية الجلوس معهم لفترات أطول.

هذا وقد بينت العديد من الدراسات أنه توجد حاجة كبيرة من أجل الارتقاء بالشكل الذي يقوم به الموظفين أو المؤسسات بأداء العمل، والتي تزيد بشكل طردي تحت تأثيرات التحول إلى المستهلك، وذلك من خلال توفير التقنيات الضرورية لزيادة الإنتاجية والانتماء، وقد لوحظ أن المرونة في ساعات العمل كان لها الدور في ذلك، فهي تبعد كل البعد عن تعقيدات المكاتب وبيئة العمل والساعات التقليدية له والتي تحد من الإنتاجية.

من الممكن عبر تطبيق هذه الطرق والمفاهيم، أن تساعد المؤسسات موظفيها على العمل بشكل أكثر إنتاجاً وذكاء، والأكثر من ذلك أن يتم  الحفاظ على أفضل الكفاءات واستقطاب المواهب نظراً لحاجتهم إلى مؤسسة تهتم بموظفيها وتتمتع بأنظمة عمل غير معقدة والتي تبرز من خلال المرونة في ساعات العمل وأمور إدارية أخرى تظهر مدى الجودة التي تتمتع بها.

أهمية التنوع في بيئة العمل

مع تحول التركيبة الديمغرافية للقوى العاملة والظهور في الأسواق العالمية، فإن التنوع في بيئة العمل أقرب إلى أن يصبح ضرورة تجارية بدلا من لافتة تدل على موجة الشركات لإظهار التزامها باحتضان الاختلافات والتغيير، ويحقق الموظفون منافع ملموسة وغير ملموسة من مزايا بيئة العمل، وليس أقلها احترام الموظفين والزملاء.

ما هي أهم فوائد التنوع في بيئة العمل

1- الاحترام المتبادل بين الموظفين:

يعزز التنوع في بيئة العمل الاحترام المتبادل بين الموظفين، وسواء كان الموظفون يعملون في مجموعات أو فرق لديهم أنماط عمل متنوعة، تصبح بيئة العمل المتآزرة هي القاعدة. على الرغم من أن الجو المثالي قد يكون من الصعب تحقيقه، إلا أن الموظفين يعترفون بالعديد من نقاط القوة والمواهب التي يجلبها التنوع إلى مكان العمل ويحظون باحترام أداء زملائهم.

2- حل النزاعات:

يحدث الصراع حتما في بيئة العمل، ومع ذلك، فإن الموظفين الذين يعترفون بالفروق مع الآخرين غالبا ما يجدون أيضا أوجه تشابه، خاصة عندما تكون هناك أهداف مشتركة – الإنتاج والجودة واحترام زملاء العمل إما يقلل من احتمالية نشوب نزاع أو يسهل طريقا أسهل لتسوية النزاعات، القدرة على حل النزاع في مكان العمل يقلل من المسؤولية المحتملة لشكاوى الموظفين التي من شأنها أن تصعد إلى أمور رسمية، مثل التقاضي، كما يحافظ التنوع في بيئة العمل على جودة علاقات الموظفين مع زملائهم في العمل والمشرفين عليهم.

3- تحسين سمعة الشركة:

التنوع في بيئة العمل مهم للموظفين لأنه يتجلى في بناء سمعة كبيرة للشركة، مما يؤدي إلى زيادة الربحية، والتنوع في بيئة العمل مهم داخل المنظمة وخارجها، حيث تزدهر سمعة الأعمال عندما تظهر الشركات التزامها بالتنوع من خلال التواصل، وممارسات العمالة العادلة والتقدير للمواهب المتنوعة التي هي أكثر قدرة على جذب مجموعة أوسع من المتقدمين المؤهلين، وتشمل المزايا الأخرى الولاء من العملاء الذين يختارون القيام بأعمال تجارية فقط مع الشركات التي لديها سمعة أعمال جيدة.

4- الترقية فى الأعمال:

لا يمكن المبالغة في أهمية التنوع في بيئة العمل عندما يتعلق الأمر بقدرة المنظمة على الوصول إلى الأسواق في البلدان الأجنبية، إن نداء الأسواق العالمية يخلق نوعين من الفرص للموظفين: فرص الترقية وتطوير الموظفين، السوق العالمي يفتح الأبواب للموظفين ذوي المهارات اللغوية المتنوعة والفهم متعدد الثقافات لبناء مراكز الربح العالمية، يمكن للموظفين المهتمين في تعلم استراتيجية الأعمال متعددة الجنسيات  إيجاد فرص وظيفية جديدة وصعبة مستفيدين من التنوع في بيئة الأعمال.