ماهو الهدف الوظيفي

كل منا لديه طموح في حياته، والطموح يرتبط مباشرة بالهدف الوظيفي أو المهني، ولكن ماهو الهدف الوظيفي؟ هو سؤال يجول في خاطر الكثيرين عند كتابة سيرهم الذاتية، وإذا نظرنا إلى الأمر من ناحية عامة، لوجدنا أن أي شيء يرغب الفرد في تحقيقه، وأي مهمة رئيسية يرغب في تأديتها بالحياة يمكن أن تكون جزء من الهدف الوظيفي، بعبارة أخرى هو غايتك العظمى التي تتمنى تحقيقها في كل حياتك، وهذا ما يجب أن تضعه في سيرتك الذاتية عند تقديمك إلى عمل يشبع هدفك الوظيفي بشكل تام، إذاً دعونا نجيب على تساؤل ماهو الهدف الوظيفي بشكل أكثر تحديدًا.

 ماهو الهدف الوظيفي؟

بشكل عام إن الهدف الوظيفي الذي يجب أن يدرج ضمن السيرة الذاتية يصنف تحت بند الأهداف الطويلة المدى والتي تحتاج إلى أعوام من أجل تحقيقها، وعند تحقيقه يصبح من الأهداف المتصفة بالموضوعية والقابلة للتنفيذ، وعند توفر هدف وظيفي لدى الفرد، فإن هذا يساعده على الاستمرار والمواصلة والمثابرة في حياته، لذا فكل واحد منا لا بد أن يكون له هدف في حياته يسعى إليه، وأن يكون للهدف الوظيفي الجزء الأكبر منه.

ثمة خطر في تحديد الهدف الوظيفي، لكن هناك خطر أكبر إذا لم يتم تحديده، فهذا من شأنه أن يكون هدراً للموارد البشرية، وذلك عندما لا ندرك امتلاكنا لقدرات خاصة، لنوجهها باتجاه معين، أجل قد يكون هناك مجازفة أو خطورة في اختيار الهدف الوظيفي والمهني حيث يحتاج إلى دراسة ووعي لقدرات الشخص وسماته الفردية، لكن المجازفة الأكبر هي في عدم وجود هدف وظيفي أصلًا، وقد يكون الخوف أحيانًا سبباً لعدم امتلاك برنامج أهداف منظم، أو أن يكون الشخص لم يقتنع بعد بضرورة تحديد هدف وظيفي.

لا شك أن الجميع يرغب بتحقيق هدف وظيفي يحصل من خلاله على روح التحدي وينمي فيه قدراته الإبداعية وإمكانياته، لكن بذلك لم يتحدد ماهو الهدف الوظيفي بدقة بل بقي أمرًا عامًا، لذا يجب عليك أن تكون واضحاً في تحديد هدفك الوظيفي مع تجنب الغموض، وأن تذكر بعبارة صريحة ماهو الهدف الوظيفي الرئيسي بالنسبة لك، بعبارة أخرى، أي وصف مبسط يوضح أسباب تقدمك للوظيفة، مع الأهداف التي تريد أن تحققها لذاتك وللشركة التي تقدم من أجل العمل لديها، ويكون اختصاراً للسيرة الذاتية، ومن ناحية أخرى يساعد ذلك صاحب العمل أو مدير إدارة الموارد البشرية على معرفة شخصيتك الوظيفية أكثر.

بهذا نرى أن تحديد هدفك الوظيفي في الحياة سوف ينعكس مباشرة على تحديده في السيرة الذاتية، باختيارك الواضح لمهنتك وهدفك لذاتك وشركتك التي ترغب في العمل لديها، وبذلك ستكون قد عرفت تمامًا ماهو الهدف الوظيفي.

كيف تتجنب الشعور بضغط العمل

الشعور بضغط العمل من أكثر الأمور المحبطة والتي تتسبب في فشلنا في إدارة أعمالنا وإنجازها وفق سياسة الشركة وضمن الزمن والتوقيت المناسبين وبالتالي فإن التخلص من تلك المشاعر الضاغطة يشكل أحد أهم المهام التي يمكنها أن تحسن من كفاءة العمل الذي نقوم بإنجازه وأن تجنبنا الدخول في مرحلة من الإحباط والاكتئاب والذي قد يصل في كثير من الأحيان إلى حالات من الانهيار العصبي وذلك وفق تقارير رسمية لدراسة أجريت على أشخاص يعانون من مشاكل ضغط العمل الشديد.

كيف تتجنب الشعور بضغط العمل

من أجل التعامل مع الشعور بضغط العمل لابد من إدراك حقيقة تلك المعاناة التي نعانيها، حيث أن الوقوف على حقيقية نشاطنا اليومي وروتين العمل الذي قمنا بوضع أنفسنا فيه يجعلنا أكثر مقدرة على التعامل مع مسببات الإجهاد النفسي والبدني الناتج عن ضغط العمل وكذلك الحلول التي يمكن أن نعمل عليها والتي يجب أن تكون ضمن اطار نفسي وآخر بدني.

كيف تتجنب الشعور بضغط العمل نفسياً؟
1- العمل بحب:
حب العمل الذي أنت فيه ومحاولة الاستمتاع بما تقوم به يحسن بدرجة كبيرة مزاجك في العمل ويبعد عنك المشاعر السلبية التي تولد ذلك الإحساس المتعلق بضغط العمل.
2- العمل بالتخصص:
حيث أن العمل ضمن مجال نتقنه يساهم بدرجة كبيرة بعد مرورنا بتجربة الضغط النفسي الناتج عن ضغط العمل، ولعل الكثير من حالات ضغط العمل مرتبطة بتواجد أشخاص في مكان غير متناسب مع قدراتهم وخبراتهم في مجال العمل.

كيف تتجنب الشعور بضغط العمل بدنياً:
1- إدارة الوقت:
الوقت والضغط مرتبطين بشكل كبير وكلما زادت قدرة العاملين على إدارة الوقت زادت إمكانيتهم على تجنب ضغوط العمل حيث أن تجزئة الوقت وتجزئة العمل يؤدي لتنظيم النشاط اليومي بما يوفر الجهد والوقت.
2- الراحة البدنية:
إعطاء الجسد حقه في الراحة والنوم بعدد ساعات كافية يحسن من كفاءة العمل على العكس تماماً فإن إجهاد الجسد والعمل لساعات طويلة يؤدي إلى الانهيار العصبي وإلى الشعور بضغط العمل.

أيهما أهم الخبرة أم الشهادة العلمية

معضلة قديمة وعملية جدل لا تزال مستمرة حول السؤال الأكثر أهمية في عالم الوظائف والأعمال، أيهما أهم الخبرة أم الشهادة العلمية؟ حيث أن وجود درجة أو مستوى معين من التعليم مقابل الخبرة، يجعل صاحب العمل عاجزا عن اختيار الموظف المناسب لشركته، فيدور في ذهنه ذات السؤال أيهما أهم الخبرة أم الشهادة العلمية؟ لكن بشكل عام هناك حالات ينظر إليها أرباب العمل عن خبرة الموظف، وفي حقول عمل أخرى تكون الشهادة العملية هي الأهم، إذاً عدنا إلى ذات المعضلة، وطرح السؤال مرة اخرى!

إذاً أيهما أهم الخبرة أم الشهادة العلمية؟

قبل أن نتوصل إلى إجابة مقنعة دعونا نميز بين مفهومي الخبرة والشهادة العملية في مجالين مختلفين تماماً، فعلى سبيل المثال، لو أردنا التمييز في ذلك بين هندسة الحاسوب والبرمجيات، وبين تجارة الحواسيب، سنلاحظ أننا حصلنا على تناقض تام، فعندما نتحدث عن وظيفة في برمجة الحاسوب لا يمكننا طلب أحد الخبراء في الحاسوب دون أن يكون حاصلًا على شهادة عليمة مرموقة، وبالتالي تكون الشهادة العلمية هي السبيل لتحصيل الخبرة، ومن ناحية أخرى عندما نريد تاجراً ومسوقاً لحواسيب شركتنا فلا بد أننا سنبحث عن شخص له تجربة وخبرة استمدها من محلات بيع وتجارة التجزئة، ويمكننا في هذه الحالة التغاضي عن موضوع الشهادة العلمية، ومع ذلك لم نتوصل بعد إلى الإجابة الشافية عن السؤال: أيهما أهم الخبرة أم الشهادة العلمية.

يجدر بنا الآن تحديد مفهوم اكتساب المعرفة، فكما نعلم بأن أي مجال عمل يحتاج لاكتماله إلى قسمين، القسم النظري وهو الذي يمكننا الحصول عليه عن طريق تحصيل الشهادة العلمية، والقسم العملي وهو ترجمة ما تعلمناه في القسم النظري إلى مشروع قائم على أرض الواقع.

ولتوضيح الفكرة بشكل أكبر سوف نعطي مثالاً آخر لنجيب عن السؤال أيهما أهم الخبرة أم الشهادة العلمية؟ فلنأخذ على سبيل المثال أستاذ في الجامعة، يدرس طلاب الهندسة المعمارية، ترك الدراسة وهو صغير لسبب ما واضطر بأن يعمل في مجال إنشاء البنى التحتية كعامل حتى يكسب قوته، وبعد مضي فترة طويلة عاد إلى صفوف الدراسة وتفوق ليدخل مجال الهندسة المعمارية ويحصل على أعلى الشهادات فيها، بالتأكيد ستكون طريقة تدريسه النابعة من الخبرة العملية التي صقلها بالشهادة العلمية، أفضل من أستاذ لم يعمل مطلقاً.

مثالنا هذا يوضح أن الخبرة والشهادة العملية على كفة واحدة ويمكن للأولى أن تدعم الثانية، إذا أصبحت الآن الإجابة على سؤال أيهما أهم الخبرة أم الشهادة العلمية وضحًا بشكل جليٍ، وهو أن الشهادة العملية المدعومة بالخبرة هي الأهم على الإطلاق.

العرض الوظيفي وأربعة أمور عليك مراعاتها قبل قبوله

عند قبول العرض الوظيفي أو اختيار العرض الوظيفي الأفضل لك عليك القيام بالعديد من الحسابات الدقيقة في أمور تتعلق بمستقبلك القريب والبعيد، فالكثير من الوظائف التي نظن بأنها فرصة العمر تثبت لنا الخبرة بأننا كنا على خطأ في اتخاذ القرار، فما هي الأساليب أو معايير العرض الوظيفي الناجح، وكيف يمكننا معرفة اتخاذ القرار الأنسب، بعض المفاتيح الهامة سنقدمها لكم من أجل أن تستطيعوا بعد أن تمتلكوها بفتح الباب الصحيح واتخاذ القرار السليم.

أربعة أمور عليك مراعاتها قبل قبول العرض الوظيفي

لنفهم أكثر حول العرض الوظيفي وشروط قبوله أو رفضه، فلنقل بأنك قرأت إعلان ضمن الطرقات أو في الجرائد عن العرض الوظيفي ضمن أحد المجالات أو سمعت عن عرض توظيف في أحد الشركات أو شاهدت طلبات توظيف ضمن مواقع التواصل الاجتماعي وأنت شخص لا تعمل في الوقت الحالي فكيف يمكنك اتخاذ القرار الصحيح فيما يخص العرض الوظيفي الذي قدم لك أو تود التقدم عليه، إليك أربعة أمور أساسية وهامة جداً في الوظيفة:

1- اعمل فيما تحب:

من أساسيات نجاحك في العمل هو العمل ضمن مجالات تحبها أنت، حتى لو أن العرض الوظيفي لم يبلغ في قيمته المادية ما تصبو إليه، غير أنه من الممكن جداً تحقيق بعض التجاوزات في موضوع المال فيما لو وجدت الوظيفة التي كنت تتمناها، لأنك ستبرع فيها وتطوّر أداءك مستقبلًا.

2- اعمل فيما تجيد:

ثاني القواعد المهمة: اقبل العرض الوظيفي الذي تستطيع تأديته بشكل مئة في المئة لأن العمل ضمن مجالات لا تتقنها ستجعلك تصاب بالإحباط، وقد يكون لذلك أثر سلبي في قراراتك المستقبلية فيما يخص قبول عرض التوظيف.

3- اعمل فيما يعطيك حقك:

من الضروري جداً ألا تبخس حق نفسك، خاصة فيما عندما تكون انساناً ناجح فالقبول بالعمل أو الوظيفة ضمن مجال آخر أو ضمن مقابل بخس يجعل من قيمتك تقل عندما تقدم طلب توظيف جديد ضمن شركة جديدة.

4- اعمل فيما يجعل مستقبلك أفضل:

اقبل العرض الوظيفي الذي يساعدك ضمن خطتك المستقبلية للوصول إلى هدفك، فإن المستقبل الخاص بتلك الوظيفة من أهم الأمور التي يجب عليك مراعاتها فالكثير من الوظائف التي قد تبدو جيدة ومغرية مادياُ غير أنها تجعلك لا تتطور، بينما الكثير من الأعمال الأخرى تزيد من قدراتك وتحسن من واقعك المادي عاماً بعد عام.

كان هذا أهم ما عليكم معرفته حول العرض الوظيفي والقواعد الواجب مراعاتها قبل قبوله أو رفضه وصولًا إلى القرار الصحيح.

كيف تتعامل مع المدير الصارم

التعامل مع المدير الصارم يتطلب منّا أسلوباً خاصًا وأفكاراً مختلفة عن التعامل مع مدير تقليدي، وبما أننا في كثير من الأحيان طموحنا ودوافعنا نحو العمل تدفع بنا في أن نكون ضمن وظائف لشركات يديرها مدراء صارمون، فلابد من أن نمتلك الأدوات المناسبة واللازمة من أجل إمضاء وقت في العمل بعيداً عن الضغط الذي قد يولده وجود مثل تلك الشخصية القوية والحازمة في الشركة، ولكن ما هي الطرائق الأكثر تلائماً من أجل التعامل مع مدير صارم.

كيف يمكن التعامل مع المدير الصارم:

التعامل مع المدير الصارم يتطلب منّا بدايةً وعياً كافياً لكل ما يتعلق بالشركة وبطريقة إدارة المدير لها، ومن ثم يمكن أن ننطلق من تلك النقطة لتجاوز الضغط الذي يمكن أن يمارسه مدير صارم في شركته، من خلال:

1- وضع استراتيجية عمل:       

تعمد تلك الاستراتيجية على فهم وقراءة صحيحة لواقع عمل الشركة والأسلوب الذي يدير من خلاله المدير الشركة وبالتالي معرفة الأمور التي يركز عليها المدير في إدارته للشركة والتأكد من أننا لا نتجاوز تلك القوانين التي قام مدير الشركة ببناء سياسته من خلالها.

2- الالتزام بقوانين الشركة:

القوانين هي القواعد المنظمة لعمل الشركة وبالتالي فإن حجم الالتزام الذي نبديه تجاه مثل تلك القوانين والتي تختلف بين شركة وأخرى كفيلة في أن تجعلنا في التيار الذي يسير مع الإدارة ويجنبنا أن نكون في وجه التيار من خلال التعارض المستمر مع قوانين الشركة.

3- الانضباط في العمل والمسؤولية في إنجاز المهام:

التعامل مع المدير الصارم لابد أن يكون ضمن قواعد الانضباط بالعمل فلا شيء يسعد ويفرح مديرك في العمل أكثر من أن تقوم بإنجاز المهام والأعمال التي توكل إليك ضمن الجدول الزمني المقرر لها، وبذلك فإن انضباطك المهني جواز يمنحك بطاقة التميز في نظر المدير الصارم الذي تتعامل معه.

4- الالتزام بالقوانين الخاصة للمدير الصارم:

لكل مدير مفاتيح في التعامل معه فالبعض يدقق على التزام الموظفين بالدوام، وكذلك آخرين يدققون على التزام الموظفين بالتواجد ضمن مكاتبهم وأخرين يدققون على مواعيد تسليم وإنجاز المهام وبالتالي عليكم أنتم أيضاً في سياق التعامل مع المدير الصارم إيجاد تلك المفاتيح التي تمنحكم في المستقبل الراحة في العمل.

شخصية المدراء بطبعهم تحمل أحد أوجه الحزم في شؤون العمل وهو بسبب الضغط والمسؤولية الكبيرة التي يحملونها على أعناقهم وبإدراك تلك الحقيقية يمكن أن نكون نحن كموظفين شركاء في نجاحهم أو أسباب في فشل إدارتهم وهي الجوهر والأهمية الأساسية التي تكمن في البحث عن أساليب التعامل مع المدير الصارم في مكان العمل.