ماذا تعرف عن التحليل الوظيفي؟

يعتبر التحليل الوظيفي العمود الفقري في إدارة الموارد البشرية، فعملية التوظيف هي على رأس المهام المُلحة في المؤسسة والتي لا يمكن الإستغناء عنها بأيِّ حال، وهذا ما يقوم به التحليل الوظيفي في جمع وتحليل المعلومات الخاصة بكلِّ وظيفة بهدف التعرف على كلّ ما يتعلق بالوظيفة من حيث متطلباتها وخصائصها وطبيعتها عن طريق الدراسة والملاحظة واستخدام الطرق الحديثة المتوفرة في هذا المجال.

هناك دور هام يلعبه التحليل الوظيفي في تمكين العاملين لوظائفهم وتحديد الإطار العام للوظائف في المؤسسة أو المنظمة، ومعرفتهم بما عليهم القيام به، كما أنه يلعب الدور الأهم على الإطلاق في توفير العاملين المناسبين للوظائف في مؤسساتهم، فمعرفة الحاجة الدقيقة لطبيعة المهام تُوفر على المؤسسة أو المنظمة من المال والوقت والجهد الكثير، والذي يمكن أن يُريحها من صداع دوران العمالة الغير مستقرة ويضعها في مكانة متقدمة في المؤسسات المتطوّرة.

هناك أدوات يستخدمها التحليل الوظيفي للتنبأ بالوظائف المطلوبة ومدى استقرار الهيكل التنظيمي للمؤسسة، كما أنّ أداء هذه الأدوات يُساعد المؤسسة أو المنظمة على إنجاز أهدافها بطريقة مهنية عالية الكفاءة، ويمكن أن نرى ذلك في المؤسسات الكبيرة والتي تحكمها النظم واللوائح في إيجاد الوظائف الجديدة أو حتى تقييم أداء العاملين في المرحلة السابقة والبناء عليه بالنسبة للترقيات والمكافآت وخلق الوظائف الجديدة.

لكن هذه النظم واللوائح لا تعني بأيّ حال الإهمال من طرف المؤسسات الصغيرة والتي تسعى بجدّ للعمل على رفع كفاءتها وتعزيز مكانتها المالية، فمن الحكمة تأسيس هذا العمل وبما يتناسب مع حجم المؤسسة وإعطائها الغطاء المهني للتعامل مع أهمّ جوانب التي تمسّ المؤسسة ألا وهو الموظفين.

ونحن نتحدث اليوم عن التحليل الوظيفي يهمنا أن نتعرف على أدواته التي يمكننا أن نعمل بها، وكذلك كيف يمكننا أن نضع تحليلاً يناسب طبيعة عمل المؤسسة، كما أنّ التحليل الوظيفي يُشكل العصب الرئيسي لإدارة الموارد البشرية – كما قلنا سابقاً – والتي تقوم على ثلاثة أهداف رئيسية وهامة وهي :

1- التوظيف

2- التدريب والتطوير

3- التقييم

مثلث لا يمكن لأيّ مؤسسة يهمها استقرار موظفيها وبقائهم في أفضل حالاتهم أن تتجازوه بأيّ حال.

إذا، ما هي أدوات التحليل الوظيفي؟

هناك أربعة أدوات من الجيد أن نتعرف عليها سريعاً، وهي :

1- وضع قائمة بأهداف المؤسسة والإدارات

2- وضع الهيكل الإداري

3- هيكل الإجراءات واللوئح والسياسات

4- متطلبات الإطارات الوظيفية

هذه الأربعة أدوات تُحدّد بالضبط ما الذي تريد المؤسسة أو المنظمة أن تحققه من أهداف، كما تُحدّد أيضاً طبيعة مهام العاملين وبالذات الإدارات، ويمكنك أن تتعرف على طبيعة الصلاحيات والإجراءات المنوطة بكلِّ إدارة من الإدارات العاملة في المؤسسة.

ويتشعب عن التحليل الوظيفي ما يسمى التوصيف الوظيفي والذي يضع النقاط على الحروف في تشخيص الدور الوظيفي وتحديد طبيعة مهام وصلاحيات شاغر الوظيفة، وكلّ التفاصيل المتعلقة به في المؤسسة، تبدأ من الإسم والإدارة التابعة له والدرجة الوظيفية، وتنتهي بالصلاحيات والمسئولية المُكلف بها، كما يستفاد من التوصيف الوظيفي في تقييم أداء الموظف وعوامل تحقيقه للأهداف خلال السنة الماضية، ويُبنى عليها أيضاً حاجة الإدارات من الوظائف الجديدة للعام الجديد.

كيف تؤثر بيئة العمل على الاستقرار الوظيفي ؟

يعتقد البعض أن بيئة العمل ليس لها علاقة بمستوى الاستقرار الوظيفي، وأن هذا الاستقرار يتحقق بمجرد وضع القوانين والقواعد الثابته التي يسير عليها كلاً من الموظفين والمدراء، ولكن الأمر على عكس ذلك تمامًا حيث تعتبر بيئة العمل من أهم العوامل التي تؤثر على الاستقرار الوظيفي بشكل كبير، فكلما كانت بيئة العمل أكثر هدوءًا وثباتًا واستقرارًا كلما ازدادت فرص تحقيق الاستقرار والتقدم مع مرور الوقت وارتفع مستوى إنتاج الموظفين.

بيئة العمل الإيجابية وتأثيرها على الاستقرار الوظيفي:

تساعد بيئة العمل المميزة والإيجابية على تحقيق مستوى الاستقرار المرغوب فيه بالنسبة للموظفين وأصحاب الشركات، فكلما كان المدراء حريصين على راحة موظفيهم من خلال تقديم يد العون لهم وتشجيعهم بالدعم المادي والمعنوي، كلما ازدادت رغبتهم في إنجاز الأعمال الموكلة إليهم على الوجه الأمثل.

وبذلك ترتفع الروح المعنوية لكل موظف ويشعر بالانتماء للشركة التي يعمل به، كما يشعر أنه مسؤول عنها وعن تحقيق النجاح والتقدم لها.

وكما وضحنا سابقًا أن بيئة العمل الإيجابية لها دور فعال ومميز في تحفيز الموظفين ورفع مستوى الاستقرار الوظيفي بشكل عام، وهى أيضًا له قدرة كبيرة على بث الطاقة والنشاط والحماس في نفوس العاملين بالشركة، ويأتي ذلك من خلال القيام بما يلي:

1- توفير إضاءة مناسبة وملائمة لإنجاز الأعمال بأنواعها.

2- ترتيب الأثاث بشكل مريح ومنظم.

3- توفير كل ما يحتاجه الموظفين من أدوات تساعد على القيام بالمهام المتعددة.

4- وضع القوانين واللوائح الثابتة.

5- اعطاء المكافآت والهدايا للموظف المثالي.

بيئة العمل السلبية وتأثيرها على الاستقرار الوظيفي:

على عكس بيئة العمل الإيجابية تؤدي البيئة السلبية والغير مريحة إلى شعور الموظفين بالضيق والتوتر، فلا يستطيعون إنجاز أعمالهم بشكل سليم بسبب ما ينعكس عليهم من طاقة سلبية نتيجة عدم توافر متطلبات العمل التي تشمل الألفة والعلاقات الودية بين الموظفين والرؤساء، وبسبب عدم توافر الإمكانيات والأدوات اللازمة، وكذلك عدم وجود خطة عمل واضحة وسليمة تلبي حاجة الموظف وتدفعه إلى آداء الأعمال المختلفة بالتشجيع والدعم.

طريقة إعداد الهيكل التنظيمي

يساعد الهيكل التنظيمي للشركات على تنظيم الأعمال التي تتم بها وتحديد مهام الموظفين بشكل دقيق ومنظم، كما أنه يساهم في تحقيق الأهداف التي تسعى المؤسسة للوصول إليها، لذلك لابد من إعداد الهيكل التنظيمي السليم من خلال اتباع مجموعة من الخطوات الهامة.

  • خطوات إعداد الهيكل التنظيمي

1- وضع الأهداف الواضحة:

من أهم أساسيات إعداد الهيكل التنظيمي وأولى الخطوات هى وضع الأهداف الواضحة التي يتعين على المؤسسة الوصول إليها لتحقيق النجاح المنشود، كما يتم تحديد الأنشطة اللازمة التي لابد أن يقوم بها الموظفين تحت إشراف واعي من المديرين والمشرفين.

2- تجميع الأنشطة المتشابهة مع بعضها البعض:

في الخطوة الثانية يتم وضع الأنشطة التي تتشابه مع بعضها البعض في مكان واحد، ويقوم بالإشراف على هذه الأنشطة مدير واحد، وعادة ما يتم تجميع هذه الأنشطة على أساس مستوى الإنتاج ونوع المنتجات والوظائف العملاء.

3- وضع الشخص المناسب في المكان المناسب:

ينبغي علينا أن نهتم بتوظيف الموظفين المناسبين ووضعهم في أماكنهم المناسبة وفقًا لقدراتهم وطموحاتهم، مع الاهتمام بتطويرهم ودعمهم بما يحتاجون إليه من أشياء تساعدهم على آداء الوظائف المختلفة، كما يتم تقديم المكافآت والحوافز لهم طبقًا لمستوى تفوقهم وتقدمهم الوظيفي.

4- رسم مخطط الهيكل التنظيمي:

في هذه الخطوة يتعين على أصحاب الشركة القيام برسم خريطة الهيكل التنظيمي بشكل واضح، مع تحديد عدد المديرين والموظفين ومستوى التبعية وعدد الأقسام المسؤولة عن الإدارة والتنظيم وعدد المشرفين.

5- مراقبة الأعمال والأنشطة:

من أهم خطوات إعداد الهيكل التنظيمي هى مراقبة ما يقوم به الموظفين من أنشطة والسعي إلى تعديل هذه الأخطاء أولاً بأول إذا احتاج الأمر إلى ذلك، من أجل ضمان سير العمل بالشكل المثالي وتحقيق أهداف المؤسسة بشكل مناسب.

أهمية الاستقرار الوظيفي في العمل

يتمثل الاستقرار الوظيفي بحد ذاته في شعور الموظفين بالرضا التام عن الوظائف التي يقومون بها، وفي العادة ينتج الاستقرار الوظيفي عن ما تتبعه المؤسسات المهنية من أنظمة وما تتخذه من قرارات مصيرية تصب في مصلحة الموظفين وأصحاب العمل من جميع النواحي، وللأستقرار الوظيفي في العمل أهمية كبرى ترفع من مستوى العمل وتدعمه إلى حد كبير وهذه الأهمية تتمثل في عدد من الأمور وهى تكون كالتالي:

1- الاستقرار الوظيفي يضمن سير العمل بثبات وأمان:

تتعرض جميع الشركات للمشاكل والأزمات المختلفة من وقت لآخر، وغالبًا ما يكون ذلك نتيجة لعدم تحقيق الاستقرار الوظيفي الذي يعتبر شرط من شروط النجاح والتقدم، لذلك لابد من الحرص على توفير هذا الاستقرار لضمان سير العمل بشكل ثابت وآمن.

2- تنمية الشعور بالانتماء للمؤسسة:

الاستقرار الوظيفي هو السبيل الوحيد لتنمية شعور الموظفين بالانتماء للمؤسسة التي يعملون بها، حيث يجعلهم يشعرون بالرضا التام عن وظائفهم مما يعود عليهم وعلى الشركة ككل بالنفع الكبير.

3- زيادة الإنتاج ورفع مستوى الشركات:

عندما يشعر الموظف بالرضا الوظيفي والاستقرار النفسي والاجتماعي والاقتصادي سوف يساعد ذلك على رفع مستوى الشركة وزيادة الإنتاج بشكل كبير، وسوف تتحسن الشركة التي تهتم براحة واستقرار موظفيها بشكل ملحوظ.

4- الإعداد للمستقبل والتخطيط الجيد له:

على المدى الطويل يساعد الاستقرار الوظيفي على التخطيط الجيد للمستقبل والوصول إلى الأهداف الموضوعة بشكل سريع ومميز، مع تحقيق المزيد من الثبات والاستقرار والأمان.

5- ارتفاع مستوى النشاط والطموح لدى الموظفين:

من أهم الأشياء التي يقدمها الاستقرار الوظيفي للموظفين هى أنه يساعد على رفع مستوى النشاط والطموح لديهم، كما أنه يرفع الروح المعنوية لهم، ويعطيهم الدافعية للإنجاز فيقبلون على العمل بصدر رحب دون الشعور بالكسل أو التوتر أو الملل.

6- تحسين العلاقة بين الموظف والرؤساء:

عندما يتحقق الاستقرار في العمل يؤدي ذلك إلى توطيد علاقة الموظفين ببعضهم البعض، وتحسين العلاقة أيضًا بين الموظفين والرؤساء وبالتالي سوف يعود ذلك بشكل إيجابي على جميع أقسام الشركة ومهامها ويتجه الموظفين إلى آداء أعمالهم بشكل سليم دون الشعور بالضغط أو التوتر.

معايير اختيار الموظف المثالي

كلنا يعلم أنه نجاح الموظف وتفوقه يؤدي إلى نجاح المؤسسة ككل، حيث أن الموظف المثالي هو التي يساعد على الارتقاء بالمؤسسة والوصول إلى الأهداف الموضوعة من قبل أصحابها، ومن أجل ذلك كان لابد من الحرص على اختيار الموظف المثالي للقيام بالأعمال المختلفة على مستوى عالي من الكفاءة والإتقان، ويمكن لأصحاب الشركات القيام بهذا الأمر عن طريق تحقيق مجموعة من المعايير والأساسيات اللازمة لاختيار أكثر الموظفين مثالية وتفاني في العمل.

1- مستوى الإبداع والابتكار والمبادرة:

عندما يهم أصحاب الشركات لاختيار الموظف المثالي ينبغي أن يقع اختيارهم على الموظفين أصحاب التفكير الواعي، هؤلاء الذين يقدمون أفكار ومقترحات ابتكارية تساعد على تطوير الشركة وتحسين أقسامها بشكل كبير، كما يتم اختيارهم بناء على روح المبادرة والتعاون والرغبة في تسيير العمل على الوجه الأمثل.

2- القدرة على العمل والإنجاز:

لابد أن يكون الموظف المثالي أيضًا لديه القدرة على العمل تحت ضغط، ويسعى جاهدًا لإنجاز ما عليه من أعمال، ويقوم بالأنشطة المختلفة الموكلة إليه بنشاط وحيوية وفي وقت سريع.

3- القدرة على التعلم والاستيعاب:

الموظف المثالي هو الذي يمتلك القدرة على التعلم ويسعى بكل ما لديه من جهد إلى الاستفادة من الخبراء وكبار الموظفين الذين سبقوه في مجاله، ويعمل على تطوير ذاته من خلال الاطلاع علي الكتب والرسائل العلمية التي تساعده على اكتساب الخبرة والتعرف على مدال عمله من جميع الجوانب.

3- روح التعاون والمشاركة:

من أهم صفات الموظف المثالي هى أنه يكون دائم الحرص على حضور المناقشات والفعاليات والإدلاء بآراءه والتعبير عن أفكاره، مع الاهتمام بالتعاون مع زملاء العمل لإنجاز الأعمال بشكل مٌتقن وسريع، ويتصف هذا الموظف أيضًا بكونه يستطيع تحمل المسؤولية وجدير بالاحترام والتقدير بسبب تفانيه في العمل.

5- إنجاز أعمال صعبة ومعقدة:

كلما ارتفعت قدرة الموظف على إنجاز الأعمال الصعبة والمعقدة كلما تم اعتباره من الموظفين المثاليين الذين يتفوقون على بقية زملائهم من حيث حجم الأعمال التي يقومون لها وطبيعتها ومستوى تعقيدها، حيث أن مثل هذه المهام يتطلب عملاً مٌتقنًا وقدرة كبيرة على التحمل والعمل تحت ضغط كبير وتحقيق الأهداف في نهاية المطاف.

مفهوم الهيكل التنظيمي

الهيكل التنظيمي بشكل عام هو مجموعة كبيرة من المهام التي يتم توزيعها على موظفي مؤسسة ما، حيث يتم توكيل كل موظف للقيام بمهمة محددة يتقن تنفيذها من أجل الوصول في نهاية المطاف إلى الهدف الأكبر الذي تسعى إليه المؤسسة ككل، ومن خلال قيام كل فرد بدوره يؤدي ذلك إلى نجاح الشركة ووصولها إلى أعلى مراتب النجاح والتقدم في فترة وجيزة.

  • الهيكل التنظيمي وتدرجه:

يتكون الهيكل التنظيمي الوظيفي من شكل هرمي متدرج يعبر عن علاقات العمل المختلفة، ويتدرج من صغار الموظفين إلى أن يصل للمدراء والرؤساء وأصحاب الشركة.

ولكل مستوى من مستويات الهيكل التنظيمي واجبات محددة يقوم بها ووظائف تدعم الشركة وترفع من شأنها، ومن أهم مستويات وأنواع الهيكل هى الهيكل المالي والهيكل البشري والهيكل المادي والهيكل القانوني والهيكل التشعبي وهيكل المبادرة وغيرها من الهياكل الأخرى.

  • أمور يجب علينا مراعاتها عند وضع الهيكل التنظيمي للشركة:

عندما يهم أصحاب الشركات المختلفة بوضع الهيكل التنظيمي لابد أن يضعوا في اعتبارهم مجموعة من الأمور والمعايير الهامة التي تقوم عليها أهداف الشركة ككل وهذه الأمور تكون كالتالي:

  1. طرق التواصل بين الموظفين والأقسام والوحدات بأنواعها.
  2. تنويع الأعمال والمهام لتشكل جميع الأشياء التي تساعد على تطوير العمل.
  3. تحديد ما يجب على كل موظف القيام به من واجبات بشكل دقيق ومنظم.
  4. تحديد طرق اتخاذ القرارات ووضع أسس وقواعد لا يحيد عنها أي موظف في الشركة مهما كان منصبه.
  5. تحديد موقع المديرين والرؤساء بحيث يمكنهم موقعهم من مراقبة ما يقوم به الموظفين من أعمال.
  6. تحقيق التوازن والتنويع بين مهام كل فرد والآخر.

ومن الممكن تمثيل الهيكل التنظيمي بعدة طرق مختلفة، بحيث يتخذ أشكالاً متنوعة توضح طبيعة العلاقات بين الموظفين وبين الرؤساء، وبين الموظفين وبعضهم البعض، ومن أهم أنواع الهيكل التنظيمي:

  1. الشكل الهرمي وهو يوضح علاقة الموظفين بصاحب العمل.
  2. الشكل المسطح وهو يناسب الشركات الناشئة.
  3. الشكل المصفوفي الذي يدل على علاقة الأقسام المختلفة ببعضها البعض.

طرق تطوير آداء الموظفين في المنظمات

على مر السنوات استطاعت الكثير من الشركات أن تثبت نجاحها وتفوقها وتحقق أهدافها التي تطمح في الوصول إليها في فترة وجيزة، ويكمن السر في ذلك في كون هذه الشركات تهتم دائمًا بالبحث عن طرق فعالة تساعد على تطوير آداء الموظفين في المنظمات المختلفة ودعمهم بما يعود بالنفع عليهم وعلى الشركة التي يعملون فيها.

لذا فإن من أهم طرق تطوير أداء الموظفين في المنظمات هي ما يلي:

1- وضع الخطط الفردية الفعالة:

من الضروري أن يتم وضع خطط فردية مميزة وفعالة يسير عليها كل موظف حرصًا على تطوير مستوى الآداء الخاص به، ولا ينبغي أن يتم وضع خطط موحدة على الإطلاق وذلك لمراعاة الفروق الفردية بين كل موظف والآخر، نظرًا لاختلاف الشخصيات، وبالتالي اختلاف نقاط القوة والضعف لكل شخصية.

2- تحسين الآداء وإجراء التعديلات:

من أجل القيام بتطوير آداء الموظفين أيضًا ينبغي الاهتمام بوضع الأهداف والمعايير التي يسير عليها طاقم العمل، والحرص على مقارنة الآداء الحالي بالآداء الماضي والتأكد من تحسين وتطوير الآداء بشكل عام، مع التأكد من واقعية الأهداف الموضوعة وقدرة كل موظف على الوصول إليها بالسعي والعمل الجاد، كما يتم ملاحظة ما يتم القيام به من أعمال من أجل إضافة التعديلات والتحسينات وتجنب انخفاض جودة العمل.

3- توفير الميزانية المناسبة للتطوير:

لا يمكننا تطوير آداء الموظفين في المنظمات المختلفة دون تخصيص ميزانية مناسبة للقيام بذلك، حيث يتم الإنفاق على الدورات وورش العمل التي ترفع من مستوى الآداء وتزيد من إنتاج الموظفين، كما يتم الإنفاق على تعيين مدربين محترفين لتدريب الموظفين على العمل الجاد.

4- اعطاء الحوافز والمكافآت:

من الطبيعي أن يرتفع مستوى آداء الموظفين مع تقديم أرباب العمل للحوافز والمكافآت التي تكون بمثابة تقدير للمهام التي يقومون بها ويتفوقون فيها، ويعطيهم ذلك الحافز للاستمرار في تحقيق الإنجازات.

5- اعطاء النقد البناء والتقييمات الإيجابية:

لابد أن يكون أصحاب العمل حريصين على اعطاء النصائح والتقييمات الإيجابية التي ترفع من مستوى العمل المقدم، وتجنب النقد السلبي والتعبير عن الرفض التام، فدائمًا لابد من تقدير جهود وآداء الموظفين والسعي إلى تطوير قدراتهم ومدح ما يقومون به من أنشطة.

6- اعطاء الموظفين المعلومات الكافية عن الشركة:

يرى الكثير من الموظفين وأصحاب الشركات أنه من الضروري أن يتخصص كل موظف في آداء الوظائف التي تناسب مؤهلاته الدراسية فقط، ولكن على عكس ذلك تمامًا ينبغي أن يتم العمل على تطوير آداء الموظفين من خلال اعطاءهم الفرصة لمعرفة معلومات متنوعة من الأقسام المختلفة للشركة ومهام كل قسم حتى إذا كان ذلك خارج تخصصه، وذلك حتى يشعر الموظف بالانتماء للشركة ويكون أكثر فعالية وقدرة على العمل.

كيف يؤثر القائد المميز على موظفيه ؟

من المعروف أن نجاح أي مؤسسة يتوقف على نجاح قائدها ومدى قدرته على إدارتها بشكل سليم، حيث يقوم بدوره على الوجه الأمثل من خلال تدعيم وتشجيع موظفيه للقيام بالأعمال الموكلة إليهم بدقة وإتقان.

كما يؤثر القائد المميز على موظفيه بشكل إيجابي فيتخذونه قدوة لهم ويسعون إلى تنفيذ نصائحه وتعليماته التي تكون بالنسبة إليهم أهداف لا يمكن التخلي عنها على الإطلاق وهم أيضًا يكملون مسيرته إلى النجاح حتى بعد انتهاء دوره.

ومن أهم الأعمال التي يقوم بها القائد المميز ويؤثر من خلالها على مستوى نجاح المؤسسة وتفوق موظفيها ما يلي:

1- تشجيع الموظفين وإلهامهم:

القائد المميز هو الذي يسعى إلى تشجيع الموظفين وحثهم على العمل الجاد، مع الاهتمام بتنمية ثقتهم بأنفسهم عن طريق الاستماع إلى آرائهم ومناقشتهم فيما يتم اتخاذه من قرارات وما يجب القيام به من أعمال لتحقيق الأهداف، حيث أنه يأخذ آرائهم على محمل الجد ويضعها في اعتباره للإرتقاء بمستوى العمل.

2- المساعدة على وضع الأهداف:

يساعد القائد المميز موظفيه على وضع أهدافهم وخططهم بالإضافة إلى الإجابة على كل ما يدور في أذهانهم من أسئلة هامة، كما أنه يمد لهم يد العون للوصول إلى هذه الأهداف من خلال إمدادهم بالبيانات الهامة ومشاركتهم في اتخاذ قراراتهم.

3- خلق روح التعاون والمحبة بين الموظفين:

يهتم القائد المميز والمثالي بموظفيه ويسعى إلى الربط بينهم بشكل وجداني وعاطفي لحثهم على التعاون مع بعضهم البعض للوصول إلى أهداف المؤسسة، فكلما ازدادت محبة كل موظف للآخر كلما استطاعت الشركة النهوض والوصول إلى مبتغاها في أسرع وقت ممكن، كما يهتم القائد المميز بتوطيد علاقته بالموظفين ومشاركتهم أحزانهم قبل افراحهم، وبذلك يشعر جميع الموظفين أن العلاقة بينهم وبينهم قائدهم لا تقتصر على المهام الرسمية فقط فيتخذونه أخ وصديق ويسعون إلى تحقيق الأهداف المنشودة.

4- تقليل الشعور بالتوتر والقلق:

عندما يتخلى القائد عن دوره في تدعيم الموظفين نجدهم يشعرون بالقلق والتوتر بشأن الأعمال الموكلة إليهم، خاصة عندما يقل الاحترام والحب والتفاهم فيما بينهم، ومن هنا يأتي دور القائد المميز الذي يكون له دور عظيم في تقليل شعور الموظفين بالتوتر ومنحهم الفرصة للتعبير عن أنفسهم ومناقشة أفكارهم ومعتقداتهم وما يرونه من سلبيات ويقترحونه من إيجابيات.

5- يعطي موظفيه الحرية والسلطة:

يتسم القائد المميز بالمرونة ويسعى إلى إعطاء الموظفين الحرية والسلطة التي تتناسب مع مستوى طموحهم وقدراتهم، وبالتالي يؤثر عليهم بشكل إيجابي ويدفعهم إلى الإبداع والابتكار والسعي إلى تطوير ذاتهم، حيث يشعر أنه ليس موظف فحسب وإنما هو مسؤول وصاحب عمل.