ماذا تعرف عن مهارات التميز الإداري؟

عملية التميز الإداري تعني عملية تحسين شاملة لكل الجوانب الفنية والإدارية في المؤسسة، ولا يمكن لأي مؤسسة المنافسة على البقاء في الصدارة إلا إذا قامت بهذه العملية الشاملة، كما أن التميّز الإداري لا ينعكس فقط على الإنتاجية وإنما تنمية وتطوير مهارات الأفراد وتحسين الأداء.

إذاً، كيف نصل إلى التميز الإداري؟

يتطلب هذا الأمر قراراً جريئاً في الإلتزام بالنُظم والمعايير المهنية التي تكفل بناء نظام مُتكامل من الأدوات والإجراءات التي تعمل معاً وتدعم بعضها بعضاً، كما أنها تأخذ وقتاً زمنياً حتى تبدأ المؤسسة برؤية التأثيرات الناتجة عن الإلتزام لأجل الوصول إلى التميّز الإداري، وكذلك تأثيره على المؤسسة والأفراد إضافة إلى جعلها ثقافة مؤسساتية يتفاعل معها الجميع بروح الفريق الواحد.

1- الجودة الشاملة:
هي توجه إداري للنجاح بعيد المدى من خلال إرضاء العملاء، ويُشارك الجميع في تحسين الإجراءات والمنتجات والخدمات والثقافة السائدة في المؤسسة، وتعتبر الجودة الشاملة من أهم الركائز التي يمكن من خلالها بناء منظومة التميّز الإداري.

2- دور المدير في المؤسسة الحديثة:
يعتبر دور المدير في المؤسسة حيوياً في تفهم حاجات ورغبات العاملين معه، ومسئوليته الأساسية في الربط بين حاجات الفرد ورغباته واختيار الأسلوب المناسب للتحفيز، والذي يكون مادياً أو معنوياً، ويترتب على المدير استخدام الحوافز بأسلوب فعال لدفع العاملين لبذل أقصى جهد ممكن، وزيادة درجة الرضا الوظيفي لديهم.

3- المهارة اليومية للمدير في اتخاذ القرار:
قد لا يكون مستغرباً أن يكون اتخاذ القرارات هي المهارة اليومية للمدير، ويتطلب منه إجادة هذا النوع من المهارات لأنه يترتب عليه قيادة دفة المؤسسة والعاملين فيها، ولا بد عند اتخاذ القرار أن تكون جميع المعلومات اللازمة لاتخاذ القرار متوفرة بين يديه، حتى لا تكون القرارات إرتجالية وتُعطي نتائج عكسية في النمط الجديد المراد اتباعه في التميز الإداري.

4- آلية التعامل مع الآخرين:
من أساسيات التميّز الإداري بناء تصوّر واضح تجاه الآخرين سواء كانوا من داخل المؤسسة (العاملين) أو خارجها (العملاء)، يقع على عاتق المدير أن يكون لطيفاً مع من يعملون معه ويُحاول تذليل الصعاب أمامهم حتى يتسنى لهم إنجاز المهام الموكلة إليهم بالطريقة الصحيحة والتوقيت الصحيح أيضاً.
وبالنسبة للعملاء لا بد من مراعاة رضا العملاء عن الخدمة التي قاموا بشرائها وأن لا مشكلات تقف في طريق استخدامها، وهذا ما يجب أن يعمل عليه المدير وطاقم العاملين لديه.

5- أهمية تخطيط الوقت:
آلية استخدام الوقت تُعدُّ من الأشياء الهامة لنمو الأعمال وازدهارها في المؤسسة، فلا بد من التفكير بشكلٍ جدي بالآلية التي تُدار بها الإجتماعات ومدى جدوى كثرتها من عدمها، وكذلك الإلتزام بتوقيت مُحدّد لإدارتها، وكذلك قياس إنجاز العاملين بالأوقات المتاحة لهم، وتحفيزهم للإستفادة القصوى من ذلك.

6- العمل الجماعي:
يعتبر من المهام الرئيسية والتي لا يمكن للعمل المؤسسي القيام بدونها، فثقافة العمل الجماعي تُعزّز لدى الأفراد روح الولاء للمؤسسة والعمل على تحقيق الأهداف المحدّدة، ويعتبر من أهم صور التميز الإداري في المؤسسات الحديثة.