ما هو تخطيط القوى العاملة؟

الهدف الرئيسي للقوى العاملة في المؤسسة أو المنظمة هي أن يكون هناك إضافة فعلية لهذه القوى تنعكس على زيادة الإنتاجية أو تحسين الأداء أو توسع في مكانة المؤسسة السوقية، وذلك من خلال تقييم القوى واحتياجاتها وأنواعها وتخصصاتها ومستوياتها كذلك، وهذا كلّه سيلعب الدور الرئيسي في تزويد المنظمة باحتياجاتها من القوى العاملة.

يمكن أن يشمل التخطيط للقوى العاملة برامج تدريب العاملين ورفع مستويات الأداء والإنتاجية بحيث يحصل العاملين على جرعات تدريب تتناسب مع احتياجاتهم الفعلية لإنجاز العمل المطلوب أداؤه بطريقة متقنة وتُحقّق الهدف الذي تسعى إليه المؤسسة، تطوير عملية التوظيف بحيث يتم وفق الإحتياج الحقيقي للمؤسسة وجذب المهارات اللازمة للأعمال المختلفة وسدّ الفجوة في المهارات الغير متوفرة وما يتطلبه من تطوير لهذه المهارات في المستقبل، وأيضاً تحقيق الفائدة القصوى من التحكم بالتكاليف بحيث يتم السيطرة على هدر المال المخصص للمشروع بدوران العمالة أو عدم أهليتها للمرحلة وتوجيهه إلى وجهته الصحيحة، ما يهمّ في النهاية هو رسم صورة واضحة لحجم العمالة والقوى المؤهلة والمطلوبة لسوق العمل ومعاينة القيمة التي يُمثّلها كلّ ما سبق من إجراءات لتصبّ في صالح المؤسسة والعاملين.

يمكننا تعريف القوى العاملة بأنه تحديد الأشخاص بالمهارات المختلفة والمطلوبة لشغل الوظيفة أو المشروع مع ذكر التفاصيل اللازمة لهذه القوى ومتى يمكن استدعاؤها عند الاحتياج لها، يكون التخطيط للقوى العاملة لسببين وهو مدى كفاية المؤسسة من العاملين أو التأكد من المهارات الصحيحة لقيام العاملين بأداء ما عليهم بالصورة الأفضل.

وسنطرح هنا بعض الأفكار التي يمكنك من خلالها تقييم مدى نجاح التخطيط للقوى العاملة في مؤسستك ومدى الجدوى الفعلية لمشروعك.

1- تحديد نسبة النجاح:
إذا قلت بأنّ هذا المشروع سيكون له تأثير إيجابي كبير، فما الذي يدفعك لمثل هذا القول؟ لا بد أن تكون قادراً على الإجابة عن الأسئلة الجوهرية المتعلقة بالنتائج المرجو تحقيقها بأسلوب إيجابي لتُظهر إلى أيّ مدى يمكن لمشروعك أن ينجح.
– ما هي التكاليف الفعلية نسبة إلى التكاليف المقدرة في ميزانية المشروع؟.
– هل الفائدة من التخطيط للقوى العاملة مستديمة، سواء مع قصر أو طول الفترة؟
– هل يتطوّر الأداء، في جميع المستويات والأدوار التي تُركز عليها؟

2- قياس التأثير:
الملاحظات والقياس والاستدامة ومعدّل الدوران ستُظهر الفائدة من التخطيط للقوى العاملة.
– قم بعمل مسح أو التركيز على مجموعة من العاملين المستهدفين لقياس استجاباتهم.
– أدر الحوار والمقابلات مع شرائح مختلفة في المؤسسة.
– مسار الإنتاجية، إجمالي الدخل، الإيرادات، تطوير عملية الوقت، كلّها عناصر لا بد أن يتم تسجيلها.

3- ترجم الفوائد المكتسبة إلى قيمة لمؤسستك:
اجعل النجاحات التي حققتها مؤسستك كقيمة في التواصل مع السوق ورفع مكانتها السوقية، هذا ما ينتجه متابعة مسار التخطيط للقوى العاملة ونجاحاتها المدروسة على أرض الواقع، إذا كانت الإدارة تُوظف الإنجازات التي تم احرازها فمن الجيد أن تكون القيمة السوقية للمؤسسة انعكاساً واضحاً لهذه الإنجازات.