أخطاء عليك تجنبها عند تعيين موظف جديد

عملية التوظيف تعتبر من أهم الأعمال التي تقوم بها إدارة الموارد البشرية، وعليه لا بد من رفد المؤسسة بأفراد يمكنهم وضع لمساتهم الخاصة على نجاحات وتقدم أعمال المؤسسة، وفي حالة الخطأ باختيار هؤلاء الأفراد فإن النتائج تكون عكسية تماماً.

كما أنه من البديهي أنّ المؤسسة ستتكبد خسائر لا يمكن الإستهانة بها، على صعيد إيراداتها وسمعتها في السوق، وهذا ما لا يمكن احتماله أبداً، لأن شبح الخروج من السوق والإفلاس سيُخيّم على أداء المؤسسة وتُصبح مع مرور الوقت عبرة لمن لا يُدرك مخاطر التوظيف للأفراد.

وكذلك في حال الخطأ عند تعيين الأفراد المناسبين للمكان المناسب سيترتب عليها إهدار للطاقات والموارد البشرية، وستفتقد المؤسسة روح الشفافية والإتقان في العمل ويغلب عليها طابع الأنانية والتزلف للمناصب العليا.

كما أنّ هذا الفرد الجديد يمكن أن يكون رافعة للأعمال في المؤسسة أو أن يهبط بها إلى الأسفل، ببساطة الشخص الذي لا يُحبّ ثقافة العمل الجماعي أو روح الفوز في الفريق سيُشكّل مُعضلة كبيرة في ايجاد حالة التناغم والتكامل مع زملائه الآخرين.

لكن، لماذا تحدث مثل هذه الأخطاء؟

سنذكر هنا بعض المشكلات وأهمها والتي تكون في العادة سبباً رئيسياً في وقوع إدارة الموارد البشرية أو القائمين على عملية التوظيف في مثل هذه الأخطاء الفادحة.

1- أن لا تعرف ما الذي تريده:
عندما تفتقد لأهداف محددة في المواصفات المطلوبة للشخص الذي تريد تعيينه في المنصب الجديد تحدث بداية المشكلة، فكيف يمكنك توظيف شخص لا تعرف بالضبط ما الذي تريده منه، وما هي المعايير التي عليك الإهتمام بها، إنّ الدقة في تحديد ما تريده بالضبط يمكن أن يُجنب مؤسستك المصائب التي ستعصف بالجميع.

2- تعيين الأقرباء والمعارف:
من أكثر الأخطاء التي يقع بها كثير من المؤسسات عند تعيين أحد الأقرباء والمعارف بدون التأكد من أهليته للوظيفة الشاغرة، والطامة الكبرى هو أن يكون فاقداً للمواصفات المطلوبة للوظيفة، وهذا في العادة سيجرُّ المؤسسة إلى أجواء أقرب ما تكون إلى الشللية والإبتعاد عن المهنية في الأداء.

3- إهمال المهارات الشخصية:
الإعتماد على السيرة الذاتية وحتى لو كانت مُنمّقة ومكتوبة باحترافية عالية ليس كافياً لإعطائك الضوء الأخضر لتعيين الموظف الجديد، لا بد من الإنتباه جيداً للطريقة التي يتعامل بها المتقدم للوظيفة، والكيفية التي يُرتب بها أفكاره وقدرته على قيادة الحوار وإبراز رأيه فيما يُطرح، ومن خلال هذا الحديث يمكنك معرفة الطريقة التي يمكنه أن يُضيف بها إلى المؤسسة رصيداً هاماً من الخبرات والتجارب.

3- عدم الأخذ بالفترة التجريبية:
قد يُخطيء البعض بعدم الأخذ بالفترة التجريبية قبل الموافقة النهائية على التعيين، فيقوم بالموافقة ومباشرة العمل، وهذا خطأ لا يقلّ عن سابقاته، ففي هذه الفترة التجريبية سيتم تقييمه بشكل عملي من ناحية كفاءته في أداء العمل المنوط به وطريقة تفاعله وتقبله للتعاون مع زملائه والإندماج مع روح الفريق الواحد داخل المؤسسة، وفي أحوال كثيرة تكتشف المؤسسة بأن قرارها كان خاطئاً فتكون عملية الرجوع يسيرة وغير مُعقدة أو مُلزمة لها وهذا حقها، ويُتيح لها كذلك استدعاء مُتقدمين سابقين للوظيفة.